انتقل إلى المحتوى

الأركان التركية تستبعد أن المقاتلة أسقطها صاروخ سوري

من ويكي الأخبار

السبت 14 يوليو 2012


أصدرت هيئة أركان الجيش التركي أمس الجمعة بياناً يتعارض مع تصريحات سابقة لمسؤولين أتراك بأن إسقاط المقاتلة التركية في 22 يونيو الماضي كان على يد قوات الدفاع الجوي السورية. ويقول البيان أن فحص قطع الطائرة المتوفرة يستبعد أن سقوطها كان نتيجة إصابتها بصاروخ مضاد للطائرات ولا توجد أدلة أنها أُسقِطت بالمدفعية المضادة للطائرات. ومن جهة أخرى، دعا البيان إلى عدم الاستعجال في الاستنتاجات حتى انتشال باقي حطام الطائرة الموجود في قاع البحر الأبيض المتوسط على عمق أكثر من 1200 متر وفحصه، مما قد يسمح بمعرفة السبب الحقيقي لسقوطها.

يخالف هذا البيان ما سارعت السلطات التركية إلى التصريح به فور سقوط الطائرة بأن السلطات السورية أسقطتها في الأجواء الدولية بصاروخ موجه بالليزر أو الرادار، كما لا يؤكد الرواية السورية بأن الطائرة أسقطتها المدفعية المضادة للجو.

ذكر البيان أن الأركان أصدرت ستة تصريحات عن الطائرة سابقاً لإطلاع الرأي العام على المعلومات المعروفة عنها، وكرر المعلومات عن موعد انطلاقها وفقد الاتصال بها. وورد في البيان: «الفحص المخبري لبعض حطام الطائرة الذي تم انتشاله من البحر استبعد احتمال إصابتها بنيران مدفع مضاد طائرات كما تدعي سوريا». وأضاف البيان أنه من المبكر استخلاص أية استنتاجات، ويجب الانتظار حتى يتم انتشال باقي الحطام وفحصه لمعرفة الأسباب الحقيقية لسقوط الطائرة، فحتى الآن لم يتم انتشال إلا بضعة قطع صغيرة منها. علماً أن السلطات التركية أعلنت سابقاً أنها لم تعثر على بقايا أي صاروخ في جوار الطائرة.

وتقول الرواية الرسمية التركية على لسان رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان وغيره من المسؤولين رفيعي المستوى أن الطائرة أسقطت بصاروخ مضاد للجو موجه بالليزر أو بالرادار حين كانت تطير في مهمة تدريبية على ارتفاع شاهق في الأجواء الدولية بعيداً عن الشاطئ السوري، مع اعتراف بأن الطائرة يمكن أن تكون قد خرقت الأجواء السورية بالخطأ «لفترة قصيرة»؛ بينما صرحت سوريا أن الطائرة كانت تطير على ارتفاع منخفض نحو 100 متر، وأسقطتها المدفعية المضادة للطيران بعد أن شوهدت الطائرة بالعين المجردة.

أدى إسقاط الطائرة إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، حيث أجرى أردوغان اتصالات مع عدد من نظرائه في بلدان عديدة مثل إيران وروسيا والولايات المتحدة، وطرح الموضوع في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ في 25 يونيو الماضي وأمام اجتماع حلف شمالي الأطلسي في اليوم التالي 26 يونيو. وحركت تركيا عدداً من القطع العسكرية نحو الحدود مع سوريا وسط تصريحات حادة من أردوغان بردع أي خرق سوري محتمل للحدود مع تركيا. وعبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة جمهوريت التركية في بداية الشهر الجاري عن أسفه للحدث، لكنه أكد أن تصرف قوات الدفاع الجوي كانت صحيحة، لا سيما باعتبار الظروف العصيبة التي تمر بها بلاده.

من جانب آخر، نشرت قناة روسيا اليوم نقلاً عن مصادر عسكرية وصفتها بالمطلعة أن الطائرة تصرفت بشكل استفزازي لجذب نيران الدفاع الجوي السوري، إذ خرقت الأجواء السورية مرتين، وهذا يوحي بأنها كانت تختبر أنظمة الدفاع الجوي السورية. وصرح سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا أن بلاده لديها معلومات دقيقة حول مسار الطائرة حتى إسقاطها، وروسيا مستعدة لمشاركة هذه المعلومات مع الجهات المعنية، لكن تركيا لم تبد اهتماماً بالحصول عليها.

أخبار ذات الصلة

[عدل]


مصادر

[عدل]