قبرص والاتحاد الأوروبي يتوصلان إلى اتفاق على خطة إنقاذ على حساب المودعين في البنوك

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأحد 17 مارس 2013


أخبار ذات علاقة

توصلت سلطات قبرص إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل ليلة الجمعة أمس الأول على خطة إنقاذ اقتصاد الجزيرة بمبلغ يصل إلى 10 مليارات يورو، بشرط فرض ضريبة آنية على الودائع في البنوك، مما أدى إلى قلق واستياء المواطنين بعد الإعلان عنها أمس السبت، فاصطفوا في طوابير طويلة إلى أجهزة الصراف الآلي التي فرغت من النقد بسرعة ليكتشفوا أن الاقتطاع قد تم بالفعل. وتقرر تأجيل جلسة البرلمان الاستثنائية لإقرار خطة الإنقاذ من اليوم إلى الغد.

شملت خطة الإنقاذ التي وافقت عليها الحكومة بعد مفاوضات استمرت 10 ساعات وانتهت في وقت متأخر من ليلة الجمعة مع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تصل قيمتها إلى 10 مليارات يورو شرط اقتطاع نسبة مئوية من المودعين المقيمين وغير المقيمين في بنوك قبرص بمقدار 6.7% للحسابات أقل من مئة ألف يورو و9.9% للحسابات أكثر من مئة ألف، تشمل المودعين الأجانب أيضاً، والكثير منهم روس أو عرب. ومن المتوقع أن تكسب الدولة من هذه العملية ما يقارب ستة مليارات يورو. ووعد وزير المالية ميخاليس ساريس بتعويض هذه الخسائر بالكامل بتوزيع أسهم البنوك على المودعين. كما يشمل الاتفاق رفع ضرائب الشركات من 10% إلى 12.5%.

هرع الناس فور سماع الخبر إلى أجهزة الصراف الآلي لسحب ما يستطيعون فتشكلت طوابير طويلة. وخلال ساعات انخفض المبلغ المسموح سحبه من 600 يورو إلى 200 يورو ونفدت السيولة في الأجهزة، كما تعطلت الخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت. واكتشف المودعون أن أرصدتهم المتاحة قد اقتطعت منها المبالغ بالفعل. ويشار إلى أن البنوك لن تفتح حتى بعد غد الثلاثاء لأن هذا الإثنين يوم عطلة في قبرص.

وقال نيكوس أناستاسياديس رئيس قبرص المنتخب الشهر الماضي أن هذا الإجراء كان لا مفر منه لتجنب الإفلاس، فلم يكن سوى خيارين حسب قوله: الأول هو الإفلاس دون سيطرة والثاني هذا الحل المؤلم للسيطرة على الأزمة المالية. وكان من المفترض أن يلقي أناستاسياديس خطاباً للشعب وآخر أمام البرلمان لإقرار خطة الإنقاذ اليوم، ولكن تقرر تأجيل ذلك حتى الغد الإثنين، وقد يعود سبب التأجيل تخوّف الحكومة من عدم حصولها على الأصوات الكافية لإقرار الخطة في البرلمان، وتودّ العمل مع الأحزاب المعارضة لضمان الصوت الناقص حتى الغد.

وأكدت وزارة مالية اليونان أن الودائع في فروع البنوك القبرصية في أراضيها لن تتأثر بهذه الضريبة الاستثنائية. وكانت قبرص قد تضررت بسبب تضامنها مع اليونان في إنقاذها من أزمتها مما أدى إلى خسائر للبنوك القبرصية تصل إلى 4.5 مليار يورو ما يعادل ربع ناتجها المحلي الإجمالي.

من جانبهم، أكد المسؤولون في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أنهم لا بعاقبون قبرص، وأن حزمة المساعدات سوف تنصبّ في مصلحة الاقتصاد القبرصي في النهاية وتسمح بإعادة هيكلة قطاعها المصرفي.

 
لهذا الخبر تتمة
 
اقرأ: برلمان قبرص يرجئ التصويت على خطة الإنقاذ يوماً آخر، 18 مارس 2013
 



مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg