انتقل إلى المحتوى

البرلمان التركي يعدل قانون القوات المسلحة لمنع الجيش من القيام بانقلابات

من ويكي الأخبار

الأحد 14 يوليو 2013


أقر البرلمان التركي مساء أمس السبت صيغة مشروع قانون جديد ينظم عمل القوات المسلحة بعد تعديل المادة 35 منه التي استخدمها الجيش مراراً لإقالة حكومات يعتبر أنها لا تحافظ على الدستور، ويتوقع أن الصياغة الجديدة لن تسمح للجيش إجراء انقلابات. حظي مشروع القانون بتأييد واسع في البرلمان، وينتظر الآن إقراراً من رئيس الجمهورية ليصبح نافذاً بعد نشره في الجريدة الرسمية.

أعاد البرلمان بموافقته على الصياغة الجديدة للقانون رسم صلاحيات الجيش، فجعل دوره الدفاع عن الجمهورية التركية ضد الأخطار الخارجية بعد أن كانت المادة 35 تخوله بالدفاع عن الجمهورية التركية، وقد استغل الجيش هذه المادة ثلاث مرات لقلب نظام الحكم منذ سنة 1960 عندما أضيفت هذه المادة إلى القانون.

وأقر البرلمان تغيير المادة 35 من نصها الأصلي القائل أن «القوات المسلحة التركية مسئولة عن حماية الأراضي التركية والجمهورية التركية كما هو موضح بالدستور» إلى الصيغة الجديدة «القوات المسلحة مسئولة عن حماية الأراضي التركية ضد الأخطار والتهديدات الخارجية وعن تأمين حماية وتقوية قوات الجيش بشكل رادع وأداء الواجبات المنوط بها خارج البلاد كما يحدد البرلمان التركي، والمساعدة على الإسهام في السلام العالمي».

أقر البرلمان التعديلات على المادة 35 ليلة الجمعة، ثم مرت إجراءات إقرار القانون بكامل مواده، وأيدته أغلب الأحزاب المعارضة أيضاً. والحزب الوحيد الذي عارض التعديل هو حزب العمل القومي الذي عبر عن مخاوفه من أن التعديل قد يعرقل دور الجيش في قمع نشاطات الجماعات الكردية المسلحة.

وكانت الحكومة التركية قد تقدمت بهذا المقترح إلى البرلمان في نهاية يونيو الماضي. وأيد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذا المقترح مشدداً في كلمته إلى الكتلة النيابية لحزبه حزب العدالة والتنمية على ضرورة قبوله بأسرع وقت قائلاً أن البرلمان يجب أن يبت في الموضوع قبل عطلته الصيفية، معتبراً أن التعديل من شأنه «تقوية الديمقراطية».

وكان رئيس تركيا عبد الله غول قد قال في وقت سابق عن قانون عمل القوات المسلحة: «يجب تعديله بحيث يمنع أي أوجه لسوء الفهم أو استغلاله بشكل خاطئ في المستقبل».

تسعى حكومة حزب العدالة والتنمية التركي إلى الحد من قدرة الجيش في التأثير على الحياة العامة منذ وصوله إلى الحكم في سنة 2002، وضمن هذا المسار قامت الحكومة بمحاكمة وإدانة وسجن مئات الضباط بتهمة التآمر على الانقلاب منذ سنة 2007. وكانت الحكومة تسعى بادئ الأمر إلى إلغاء المادة 35 كلياً، إلا أن رئيس الجمهورية عبد الله غول عارض المقترح وطرح بدل ذلك إجراء تعديلات عليها بحيث لا تعود تسمح للجيش بالتدخل بالشأن العام.

أخبار ذات الصلة

[عدل]


مصادر

[عدل]