انتقل إلى المحتوى

226 مليار دولار خسائر الاقتصاد السوري

من ويكي الأخبار

الثلاثاء 11 يوليو 2017


أخبار ذات علاقة


قدّر البنك الدولي، في تقرير جديد صادر أمس الاثنين، إجمالي خسائر الاقتصاد السوري بـ 226 مليار دولار جراء الحرب المستمرة في البلاد منذ سنوات.

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "خسائر الحرب.. التبعات الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سورية"، أن الحرب "تسببت في خسارة بإجمالي الناتج المحلي بما قيمته 226 مليار دولار، أي أربعة أضعاف هذا الإجمالي العام 2010".

وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم: "إن الحرب في سورية تمزق النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد". 

وأضاف أن "عدد الضحايا مدمر، ولكن الحرب تدمر أيضا المؤسسات والنظم التي تحتاجها المجتمعات لتقوم بوظائفها، وسيشكل إصلاحها تحدياً أكبر من إعادة بناء البنية التحتية، وهو تحدٍّ سيظل ينمو ويتعاظم مع استمرار الحرب".

ووفق التقرير؛ فإن "نحو 27 في المائة من مجموع الوحدات السكنية قد دُمرت أو تضررت جزئياً"، كما "تضرر نحو نصف مجموع المنشآت الطبية جزئياً".

كما وجد البنك الدولي ما متوسطه 538 ألف وظيفة فقدت سنويا بين عامي 2010 و 2015، مشيرا إلى أن ثلاثة من أصل أربعة سوريين في سن العمل - أو حوالي تسعة ملايين شخص - لم يكونوا مستخدمين ولا ملتحقين بأي شكل من أشكال المدرسة أو التدريب.

وأشار التقرير إلى أن العواقب ستكون طويلة نتاج هذا التراجع (للتعليم والتدريب)، كما أن الخسارة جماعية لرأس المال البشري؛ ما يؤدي إلى نقص المهارات في سورية.

ويعتمد البنك الدولي في احتساب الأضرار على صور الأقمار الصناعية وعلى بيانات مستقاة من دراسة تقييم الأضرار في سورية ومعلومات من المنظمات الشريكة الموجودة على الأرض.

ويتحدث البنك الدولي عن تقديرات تفيد بأن "6 من بين كل 10 سوريين يعيشون الآن في فقر مدقع بسبب الحرب".

ولم يركز التقرير على مسألة إعادة الإعمار في سورية وكلفتها، لكنه توقع في حال انتهاء النزاع في العام الحالي، "تقلص الفجوة بين إجمالي الناتج المحلي ومستواه قبل اندلاع الصراع بنحو 41 في المائة في السنوات الأربع المقبلة"، على أن تزداد الخسائر سنوياً في حال استمرار النزاع.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. 

غير أن النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، اعتمد الخيار العسكري لوقف احتجاجات الثورة السورية؛ ما دفع البلاد إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، أدت إلى مقتل مئات الآلاف، وتشريد أكثر من 11 مليون سوري، وتسببت في أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

مصادر

[عدل]