انتقل إلى المحتوى

القضاء التونسي يحكم بالغرامة على مدير قناة بسمة

من ويكي الأخبار

4 مايو 2012


حكمت محكمة ابتدائية بتونس الأمس الخميس 3 مايو على نبيل القروي مدير قناة نسمة بغرامة مالية قدرها 2400 دينار (ما يقارب 1600 دولار أمريكي)، وأدانته بجريمة «تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة». كما حكمت على اثنين آخرين بغرامة 1200 دينار (قرابة 800 دولار) لكل منهما، وذلك في قضية تتعلق ببث فيلم «برسبوليس»، وهو فيلم رسوم متحركة من إخراج الرسامة الإيرانية مرجان ساترابي يستند إلى رواية مصورة تحمل الاسم نفسه بريشتها، وفيه لقطات تصور الذات الإلهية، وأثيرت بعد عرضه أعمال عنف في تونس العاصمة في أكتوبر الماضي.

اتُّهم نبيل القروي إثر عرض قناته للفيلم، وأعمال العنف التي تلت ذلك بثلاث تهم، هي «تعمّد النَيل من الشعارات الدينية والمس بالذات الإلهية» و«تعكير صفو النظام العام وإحداث بلبلة في الشارع» و«النيل من الأخلاق الحميدة»، وأدانته المحكمة بالجريمتين الثانية والثالثة وحكمت عليه بغرامة مالية 2400 دينار. كما حكمت المحكمة بتغريم نادية جمال رئيسة جمعية «صوت وصورة» التي دبلجت الفيلم إلى الدارجة التونسية وهادي بوغنيم مدير البرامج في قناة بسمة بألف ومئتي دينار لكل منهما.

أثار بث الفيلم في أكتوبر 2011 أعمال عنف في تونس وضواحيها، فقررت النيابة العامة فتح تحقيق بشأنه. ويأتي الحكم الحالي بعد استلام النيابة لعدد من الشكاوى من محامين ومواطنين اتهموا القناة «بالازدراء بالمقدسات الإسلامية» وحملوها مسؤولية أعمال الشغب التالية، ومنها محاولة السلفيين اقتحام مقر القناة لإحراقها مما دعا إلى تدخل قوات الأمن واستعمال الغاز المسيل للدموع.

تزامن الحكم القضائي مع فعاليات تسليم جائزة اليونسكو لحرية الصحافة في تونس للصحافي والناشط الأذربيجاني عين الله فتح اللايف، ولأول مرة يجري تسليم هذه الجائزة في بلد عربي، وذلك تكريماً للثورة التونسية، ومع صدور التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الذي يعبر عن القلق بسبب تراجع حرية الصحافة في تونس والموقف السلبي الصامت للسلطات تجاه الاعتداءات ضد الإعلاميين ومحاولة تذليلهم.

وقال نبيل القروي في مقابلة مع إذاعة مونت كارلو الدولية أنه سيستأنف الدعوى، وأن الحكم القضائي يعطي انطباعاً سيئاً عن حرية الإبداع والتعبير في تونس، وشبّه قضيته بأحداث فيلم «برسبوليس» «الذي يعكس تماماً ما يجري في تونس اليوم».

يروي فيلم «برسبوليس» قصة فتاة من أسرة إيرانية متحررة تعاصر أحداث الثورة الإيرانية، وهو مبني على السيرة الذاتية لمرجان ساترابي، وهو فيلم من إنتاج فرنسي.


مصادر

[عدل]