الشرطة التركية تفرّق متظاهرين أرادوا دخول حديقة منتزه تقسيم وتعتقل العشرات

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأحد 7 يوليو 2013


أخبار ذات علاقة

توجه مساء أمس السبت آلاف المواطنين بدعوة من جماعة «تضامن تقسيم» نحو ميدان تقسيم للاحتفال بالقرار القضائي الذي ألغى المشروع المثير للجدل لتأهيل الميدان، متحدّين بذلك تنبيه محافظ اسطنبول إلى أن التظاهرات في ميدان تقسيم ممنوعة. واصطدم المتظاهرون مع الشرطة التي قامت بتفريقهم بالغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، واستمرت المواجهات حتى الليل. واعتقلت الشرطة عشرات المشاركين في المظاهرة.

انطلق آلاف المتظاهرين مساء أمس السبت في اسطنبول نحو ميدان تقسيم بدعوة من حركة «تضامن تقسيم» التي تظمت منذ نهاية مايو الماضي احتجاجات على مخطط تطوير حديقة غيزي تقسيم (منتزه تقسيم)، وذلك للاحتفال بقرار قضائي بإلغاء مشروع التطوير الذي صدر في بداية يونيو ولم يُعلن عنه إلا منذ أيام. وكان المتظاهرون يريدون دخول حديقة منتزه تقسيم التي تخضع لترميم بعد المظاهرات الماضية ولهذا فهي مغلقة للعموم.

وكان محافط اسطنبول حسين عوني موتلو قد نبه المتظاهرين إلى أن المظاهرات في الميدان لا تزال ممنوعة بعد الاحتجاجات التي تحولت في الشهر الماضي إلى أعمال شغب وانتشرت إلى مدن ومحافظات تركية أخرى. وقال المحافظ أن الحديقة سوف تفتح الأحد أو الإثنين.

لكن المتظاهرين تجاهلوا هذا التنبيه ونظموا مظاهرة غير مرخصة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وتفرّق المتظاهرون في الشوارع المجاورة للميدان بما فيه شارع الاستقلال المخصص للمشاة. واستمرت المواجهات حتى ساعة متأخرة من ليلة السبت الأحد حيث بقيت الشرطة تلاحق المتظاهرين في الجادات المتفرقة عن شارع الاستقلال وتطلق الغاز بين الفينة والأخرى.

واعتقلت الشرطة 59 شخصاً ممن شاركوا في المظاهرات، وبينهم 12 صحفياً وفق مصادر وكالة الأخبار الإسبانية، أما جريدة «حريت» التركية فقالت أن الشرطة أوقفت صحفيين اثنين فقط. وقالت جهات طبية أن الشرطة أوقفت عدداً من الأطباء الذين أسعفوا المصابين أثناء الاحتجاجات.

بدأت احتجاجات حديقة منتزه تقسيم في نهاية مايو اعتراضاً على مشروع إعادة بناء ثكنة عسكرية عثمانية تم هدمها في أربعينات القرن الماضي، مما كان يتطلب قطع نحو 600 شجرة في مدينة تقل فيها الساحات الخضراء. وبقيت الاحتجاجات سلمية حتى 31 مايو حين قامت الشرطة بتفريق المحتجين بالقوة، مما أدى إلى توسع الحركة الاحتجاجية وانتشارها إلى المدن الأخرى، وبدأ المحتجون يرفعون شعارات مناهضة لحكومة رجب طيب أردوغان الذي اتهمه المتظاهرون بالأسلوب التسلطي والسعي إلى أسلمة البلاد، وشارك في الاحتجاجات التي تخللتها أعمال شغب حوالي 2.5 مليون شخص وفق تقديرات الشرطة.

ورفعت حركة «تضامن تقسيم»، إحدى الحركات المنظمة للاحتجاجات، دعوى قضائية ضد المشروع، وقضت المحكمة في بداية يونيو بوقف المشروع تماماً بداعي أن إقراره كان بدون استشارة المواطنين وأنه يخرب هوية المكان.


مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg