السوافيري.. رحلة "المعلم الجريح" تتوج بجائزة "إنجاز العمر"

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأحد 20 نوفمبر 2016


أخبار ذات علاقة



بلغةٍ واثقة كان الجريح المعلم أحمد أسعد السوافيري (25 عاماً) يتحدث أمام الحاضرين من أمراء ومسؤولين كبار في دولة قطر، بعد أن نال شرف الحصول على أرفع جائزة "إنجاز العمر" تمنحها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا". 

ففي الحفل الخيري السادس، منحت مؤسسة روتا، العضو بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جائزتها للمعلم الفلسطيني السوافيري، ليتوج بها رحلته في العطاء رغم الجراح التي أصيب بها بقصف للاحتلال في أبريل 2008.   "السوافيري" الجريح لم تكن أطرافه الثلاثة المبتورة تعجزه عن مواصلة حلمه للوصول لأرفع المراتب العلمية والثقافية والدينية، ليتقدم للجائزة بكل الثقة بعد فتح باب الترشح لها.

وقدمت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة "روتا"، جائزة "إنجاز العمر 2016" إلى المدرس أحمد السوافيري تقديراً لإنجازاته وأعماله في المجال التعليمي.

وتعرض المعلم السوافيري لإصابة بالغة إثر قصفٍ صهيوني استهدفه مع مجموعةٍ من رفاقه في منتصف إبريل عام 2008، الأمر الذي أدى لبتر قدميه وذراعه اليسرى وثلاثة من أصابع يده اليمنى، ليبقى معتمداً في كل حركاته على اثنين من أصابع يده اليمنى وليسجل بهما مزيدا من التميز والعطاء.

قدوة حسنة[عدل]

كلمات وحروف تمتزج بها ملامح الفخر بالقدرة على اجتياز الصعاب، يرسم بها السوافيري، عباراته في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، موضحا أن هذه الجائزة لأبناء الشعب الفلسطيني عامةً، وللمضحين والجرحى منهم خاصة.

ويتابع بالقول: إنّ "هذا الإنجاز لم يكن إلا ببركة الوالدين ودعم الأفاضل من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية".

لم يكن حلم الجريح السوافيري بأن يصبح مدرساً للمرحلة الابتدائية في إحدى مدارس غزة، بل كان يتعدى ذلك إلى أن يصبح أكاديمياً كبيراً في إحدى جامعتها، وله في الشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس قدوة حسنة، "كيف لا وهو قد قاد مقاومة بجسدٍ مشلول" كما يقول.

لكنه بدأ يخطط لهذا الحلم بهمته العالية التي تتجاوز في علوها أصحاب الأجساد الصحيحة، حيث ينطلق إلى المدرسة القريبة من بيته بشكل شبه يومي لممارسة الساعات التدريبية التي تستوجبها عليه جامعته لاستكمال درجة البكالوريوس في كلية الآداب بجامعة الأمة.

حلم يتحقق[عدل]

في مدرسة صفد الابتدائية للبنين شرق مدينة غزة، بدأ المعلم أحمد - كما يلقبه تلاميذه- متحمساً لتقديم أول دروسه التدريبية في التربية الدينية لمرحلة الصف الثاني الابتدائي، مبدياً شعوره بالفخر والاعتزاز بأنه وصل إلى هذه المكانة.

ويقول لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "الحمد لله أنّ حلمي بدأ يتحقق شيئاً فشيئًا، وها أنا أواصل المسيرة حتى أصل إلى ما أصبو إليه".

ورغم معاناة الجريح السوافيري في الصعود على الدرج والنزول عنه، والذي يعدّه الأمر الوحيد الذي يحتاج فيه إلى إعانة غيره، إلا أنه يؤكد أنه استطاع التغلب على إعاقته بنسبة كبيرة جداً، وأصبح يعيش حياة تتأقلم مع طبيعتها.

وينوي السوافيري -كما يقول- بعد الانتهاء من مرحلة البكالوريوس التسجيل في برنامج الماجستير حتى يحقق حلمه بالوصول إلى درجة أكاديمية عالية يستطيع معها التدريس في جامعات غزة.

ويقود الجريح الفلسطيني، سيارته التي تعمل وفق نظام يطابق حالته الصحية جهزها خلال فترة إصابته، وهو متزوج من إحدى قريباته حيث رزقه الله بطفلين.

والتحق أحمد عقب إصابته في العام 2008 بدبلوم "تأهيل دعاة ومحفظين" في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.

مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg