انتقل إلى المحتوى

صدور حكم المحكمة بقضية أرغنكون الانقلابية بتركيا

من ويكي الأخبار

الثلاثاء 6 أغسطس 2013


أصدر القضاء التُركي أمس الإثنين حكمه في قضيَّة أرغنكون الانقلابيَّة حيث حُكم على رئيس هيئة الأركان العامَّة السابق الفريق أوَّل إلكر باشبوغ بالسجن المؤبَّد بالإضافة إلى ضُبَّاط جيش سابقين آخرين مُتهمين بالسعي للإطاحة بالحكومة التُركيَّة. كما صدرت أحكام أخرى تتناول أشخاص آخرين داعمين للانقلاب منهم صحفيين وكُتَّاب ورجال أعمال وأعضاء في أحزاب سياسيَّة مُعارضة، واتُهموا بتشكيل مُنظمة إرهابيَّة، والتخطيط وتهيئة الرأي العام من أجل القيام بانقلاب على السُلطة المُنتخبة في تُركيَّا. وقد بلغ عدد المُحاكمين 275 شخصًا أُسقطت التُهم عن 21 منهم. وهذا هو الحُكم الأوَّل في سلسلة أحكام تهدف مُنذ 5 سنوات إلى إحباط مُخططات انقلابيَّة تسعى إليها الأحزاب العلمانيَّة والجيش للإطاحة بالحكومة الإسلاميَّة التُركيَّة.

وقد وُجِّهت عشرات التُهم إلى شبكة أرغنكون تتراوح بين تدبير انقلاب عسكري ضد رئيس الوزراء رجب طيّب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ سنة 2002م، وبإضرام حرائق وحيازة أسلحة بصفة غير شرعيَّة، وبالتخطيط لشن سلسلة من الهجمات وإبرام أعمال عنف سياسيَّة على مدى عقود لإثارة الفوضى في تُركيَّا. ومن الذين صدرت بحقهم أحكام قضائيَّة: "محيي الدين إردال شنل" المُستشار العدلي السابق لرئيس هيئة الأركان العامَّة، وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات و6 أشهر، والعقيد المُتقاعد "مصطفى دونمز" وحُكم عليه بالسجن 49 عامًا وشهرين، والفريق أوَّل السابق "كمال ياووز"، وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات و6 أشهر، والمحامي "نصرت سنام"، وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا و3 أشهر، فيما حُكم على المُلازم "نويان تشالي كوشو" بالسجن 8 سنوات و6 أشهر وعلى الملازم "محمَّد علي چلبي" بالسجن 16 عامًا.

اتخذت السُلطات التُركيَّة احتياطتها اللازمة وشددت الأمن في مُحيط المحكمة تحسبًا لأي تحرّك قد يقوم به مُناصرو التيَّار العلماني والمُعارضة والمُتهمين، وقال مُحافظ اسطنبول حسين عوني موتلو أنَّ "كل التجمعات والحشود التي تشكل في سيليڤري ستُعد غير قانونيَّة" وأنَّ الشرطة والدرك لن تسمح لأحد بدخول قاعة المحكمة سوى المُتهمين ومُحاميهم والصحافيين وأعضاء البرلمان.

وأول ردود الفعل على المحاكمة جاءت من هيئات الشؤون الخارجية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكانا متشابهين، حيث صرح المسؤولون في كلتا الجهتين أن القضية «غير قابلة للتعليق»، وأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتابعان تطوراتها عن كثب.

من جانبه، دعا رئيس تركيا السابق سليمان ديميرال خلال مؤتمر صحفي عقده في إزمير أمس إلى عدم التسرع في تقييم الأحكام القضائية لأنها ليست نهائية وستمر بكل الأحوال بعدد من مراحل الطعن الاستئناف، وأشار أن أهم شيء هو استقلالية القضاء عن المؤسسات السياسية في الدولة لكي يخلق عند الشعب ثقة بنزاهته ومعاقبة من يستحق العقاب وبأن «العدالة ستأخذ مجراها».

وقد اعتبرت المُعارضة العلمانيَّة أنَّ هذه المُحاكمة طويلة الأمد تهدف إلى إسكات مُنتقدي حكومة أردوغان، بينما أشاد بها مؤيدو الحكومة وأردوغان واعتبروها خطوة نحو الديمقراطية في تُركيَّا، وأنَّها تُثبّتُ الأمن والاستقرار في البلاد وتمنع الجيش من التعاطي بالسياسة والتدخل في الحياة العامَّة، خاصَّةً بعد أن قام الجيش التُركي بثلاثة انقلابات دامية خلال أعوام 1960 و1971 و1980.

أخبار ذات الصلة

[عدل]


مصادر

[عدل]