قرار للجمعية العامة يدين النظام السوري وردود الأفعال الدولية عليه

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السبت 4 أغسطس 2012


أخبار ذات علاقة

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة على مشروع قرار قدمته المملكة العربية السعودية نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة يدين القصف الأعمى الذي تقوم به الحكومة في سوريا على المدن بالأسلحة الثقيلة ويطالب أيضاً بانتقال سلمي للسلطة هنا. كما انتقد هذا القرار غير الملزم مجلس الأمن لفشله في اتخاذ إجراءات لوقف العنف المتزايد في سوريا حيث جاء فيه «تأسف لفشل مجلس الأمن في الاتفاق على إجراءات لضمان إذعان السلطات السورية لقراراته» في إشارة إلى الفيتو الروسي الصيني وفشل خطة النقاط الست واستقالة كوفي أنان من مهمته كمبعوث أممي عربي مشترك.

وكانت الجمعية العامة أقرت القرار بأغلبية مائة وثلاث وثلاثون عضواً واعتراض اثنى عشرة عضواً وامتناع ثلاث وثلاثون دولة عن التصويت.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد نبه لاحتمال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في القتال بمدينة حلب بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة. كما حذر من «حرب أهلية طويلة الأمد في سوريا تؤدي إلى تحطيم النسيج الاجتماعي السوري وزعزعة الاستقرار في المنطقة».

ردود الأفعال الدولية[عدل]

التصريحات التي انتقدت القرار[عدل]

ووصف المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين القرار داعماً للمعارضة المسلحة السورية بواجهة إنسانية حيث قال «خلف واجهة الخطاب الإنساني ثمة دعم صارخ للمعارضة السورية المسلحة». ووصف هذا القرار بانه «يقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية» يقودها السوريون و«يفاقم المواجهة» في سوريا. كما رفض تشوركين اعتبار الفيتو الروسي والصيني كمعطل لعمل مجلس أمن الأمم المتحدة|مجلس الأمن وقال إن المجلس «كان يتوصل إلى تفاهم حين كان يبحث قرارات متوازنة ومتوافقا عليها سياسيا».

وكان تشوركين قد صرح سابقاً أن هذا القرار ليس إلا «محاولة إضافية لممارسة ضغط سياسي ودعائي على سوريا».

ومن جهته قال مساعد المندوب الصيني الدائم في الأمم المتحدة وانغ مين أن «ممارسة ضغط على معسكر واحد لا يمكن أن تساعد في حل» النزاع في سوريا. وقال «على النقيض، هذا الأمر سيعرقل التسوية السياسية للازمة وسيؤدي إلى تصعيد وسيجر دولا أخرى في المنطقة».

واتهم مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري الغرب ودول خليجية بدعم خلايا إرهابية في سوريا. كما اتهم الدول التي ترعى هذا القرار بأن «لها اليد الطولى في عسكرة الوضع في سوريا ودفعه بعيدا عن الحل السياسي المنشود وذلك عن طريق تقديم السلاح للمجموعات الإرهابية في سوريا».

وطالب مندوب فنزويلا الدائم في الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار وشدد على عدم «وجود معارضة سلمية» في سوريا. وأعلنت إيران على لسان مندوبها الدائم في الأمم المتحدة أن مشروع القرار غير متوازن وطالبت أنان بإيجاد حل للأزمة هناك.

التصريحات التي رحبت بالقرار[عدل]

قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحفي عقده في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق أن قرار الجمعية العامة يؤكد أن النظام السوري «فقد شرعيته».

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقد قال أن «بلاده ترحب بتبني قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول سوريا». وقال «هذا القرار يجدد تأكيد عزم المجتمع الدولي على إيجاد سبيل لإنهاء الأزمة في سوريا بشكل ذي مصداقية» واعتبر أن «المجتمع الدولي، بإصداره هذا القرار، يدين الانتهاكات الكبيرة والمنهجية لحقوق الإنسان في سوريا واستخدام النظام لأسلحة حربية ضد شعبه».

أما ويليام هيغ وزير خارجية بريطانيا فأشاد بالرسالة التي وجهها القرار إلى الحكومة السورية وقال «هذا القرار الذي قدمته السعودية وأيدته الجامعة العربية يوجه رسالة واضحة مفادها أن العالم موحد لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان المنهجية من جانب النظام السوري ولمحاسبته»، وأكد أن «الضغط الدولي سيتصاعد ما دام النزاع في سوريا مازال مستمرا». وقال «أنه ينبغي على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى»، وذلك نقلاً عن وكالة فرانس برس للأنباء. وقال «سنضاعف جهودنا في الأسابيع المقبلة لوضع حد لأعمال العنف وندعو جميع أعضاء مجلس الأمن إلى تلبية نداء التحرك الذي تضمنه هذا القرار»، وطالب الحكومة السورية بالبدء بوضع حد لأعمال العنف المتصاعدة.

يأتي هذه القرار أثناء تصاعد المعارك في العاصمة الاقتصادية حلب حيث واصلت قوات النظام قصف مواقع يتحصن فيها الجيش السوري الحر بالمعدات الثقيلة كما شهدت حماة ودمشق معارك متواصلة.


مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg