فنانة تشكيلية هولندية تحول منزلاً مدمراً إلى تحفة فنية بخانيونس

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السبت 17 ديسمبر 2016


أخبار ذات علاقة

ما إن تنظر إلى المكان من الخارج حتى ترى منزلًا مدمرًا، وأحجارًا مبعثرة، نتيجة استهدافه من طائرات الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

لكن ما أن تطأ أقدامك بوابة المنزل المتهالك حتي يأسرك مشهد الأسقف المعلقة، والجسور المتينة، الموضوعة على جدران المنزل من الخارج بطريقة هندسية مميزة، إلى جانب أعمدة البناء المغايرة للتقليدية.

دمار.. وقطعة فنية[عدل]

ففي الشرق من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، انتهت فنانة هولندية وطاقمها المساعد، من تحويل منزل مدمر جراء العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة إلى قطعة فنية مذهلة.

الفنانة التشكيلية العالمية الهولندية "مارجان تويون" (60 عاما)، أعادت استخدام مخلفات الحجارة والأعمدة والأسقف، التي تعود لمنزل المواطن أبو أحمد شعت إلى أشكال فنية جذابة.

وجاءت الفنانة الهولندية لتباشر عملها منذ ثلاثة شهور، بمساعدة فريق من المهندسين التابعين لجمعية الهلال الأحمر، وعدد من الحدادين والعمال المحليين، مستخدمة جميع قطع المنزل المدمر لرسم لوحتها الفنية الأولي على مستوى العالم العربي، والسابعة على مستوى العالم.

ولم يتوقع أبو أحمد شعت صاحب المنزل أن يتحول منزله المدمر، والذي ينتظر أن تعيد المؤسسات الدولية بناءه، إلى مزار للكثير من سكان المنطقة وكذلك الصحفيين والمؤسسات المهتمة بهذه الفنون.

وعبر شعت عن دهشته من هذا العمل، مبدياً إعجابه الكبير بطريقة هندسة وتشكيل المنزل، بعد أن كان متهالكاً ومخيفاً.

ثلاث أشهر[عدل]

وحول المشروع وفكرته وطبيعة العمل الذي نفّذته، تقول تويون إن إتمام هذا العمل الفني استغرق مدة زمنية استمرت 3 شهور، بمساعدة فريق من مهندسين ومتخصصين وعمال.

وأضافت: "عندما أتيت إلى غزة كانت البيوت مدمرة فعلاً بسبب القنابل"، مشيرة إلى أنها عندما بدأت العمل في هذا المنزل لم يكن به جدران أو نوافذ، حيث دمرت كلياً بفعل العدوان.

وتابعت: "أخذت جميع القطع في البيت بما فيها الطوب ووضعتها بترتيب، بما يعطي جمالًا ومنظرًا جذابًا للأشياء الموجودة". 

وأوضحت الفنانة الهولندية أنها ليست سياسية، وليس لها رسائل سياسية، إنما فنانة تحمل رسالة عن الحب والسلام، وتنقل جانبًا من المعاناة التي يعشيها سكان قطاع غزة إلى العالم الخارجي.

وتحت عنوان "أعمال النحت الرائعة التي تحول الدمار لشيء جميل" كانت الفكرة العامة للمشروع، حسب تويون.

وحسب الفنانة الهولندية؛ فإن هذا المشروع يعد الأول على المستوى العربي، والسابع على مستوى العالم، حيث نفذت عملَ مشروع في أفريقيا وثانيًا في روسيا، وأربعة في هولندا، والسابع في غزة.

وفكرة العمل بمنزل مُدمر جديدة بالنسبة  للفنانة الهولندية، مبينة أنها كانت تعمل ضمن منازل وبيوت جاهزة أو قديمة وليست مدمرة بالأساس.

وأشارت ماجان إلى أنها تعرضت لمخاطر كبيرة مع الفريق الخاص بها، لاسيما في ظل انهيار كامل لجدران وأسقف المبنى.

بدوره أكد جهاد أبو حطب المدير الإداري لجمعية الهلال الأحمر في خانيونس، أن فكرة التضاد بين الفوضى والترتيب وبين الدمار والعمار، وتحويل البيت المدمر إلى لوحة فنية، يبعث الأمل في نفوس وأذهان البشر.

وتابع حديثه: "الفنانة جاءت إلى قطاع غزة عبر مؤسسة هوب العالمية التي تعد صديقة لجمعية الهلال الأحمر، وعرضت الفكرة علينا، وتم تقبلها والموافقة عليها، وتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي، ومساعدتها في اختيار المنزل وأمور العمل المتعلقة به". 

أما محمد أبو دقة مساعد الفنانة التشكيلية، فأعرب عن سعادته البالغة بإنجاز هذا المشروع الذي من شأنه أن يوصل رسالة للعالم أجمع عن المعاناة التي يمر بها قطاع غزة.

وأشار إلى أنه تم تحويل هذا البيت إلى تحفة فنية، كون المنزل تعرض لدمار كبير، موضحاً أنه استخدمت جسور حديدية متينة من الخارج لتثبيت السقف وتعليقه بالميولة المطلوبة، كما أنه تم بناء أعمدة جديدة لزيادة نسبه الأمان.

ولفت إلى أن الفنانة مارجان قررت افتتاح المشروع في الـ20 من ديسمبر، بحضور عائلتها والعديد من الشخصيات الاعتبارية.

  • يوجد فيديو على صفحة المصدر.

مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg