صحفية إسرائيلية: القضاء عامل الطفل الفلسطيني "مناصرة" بالانتقام والثأر

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأربعاء 16 نوفمبر 2016



أخبار ذات علاقة




Font Awesome 5 solid bookmark.svg


تساءلت الصحفية الإسرائيليّة عميرة هس، في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" باللغة الانجليزية، اليوم الأربعاء، عن السبب الذي يدفع "إسرائيل" إلى وضع طفل فلسطيني عمره 14 عامًا في السجن لـ 12 سنة، في إشارة للطفل أحمد مناصرة.

وقالت عميرة إن جميع الفلسطينيين يعرفون الطفل مناصرة الذي نشرت صوره مؤخراً وعلى وجهه تعابير الطفولة، مشيرةً إلى أنّ الحُزن حوّله من طفل إلى شخص راشد، لكن الأمر مختلف في "إسرائيل"، كما تقول.

"الإعلام الإسرائيلي نشر الحرف الأول من اسم الطفل المعتقل، وهو حرف "A"، إضافة إلى أن محاكمته تمت وراء أبواب مغلقة في المحكمة، حتى لا يعلم أحد أنّ هذا ما حدث مع طفل فلسطيني اعتقل وعمره 13 عامًا و9 أشهر، وقد أدين بمحاولة قتل وحيازة سكّين، على خلفية ادعاء بتنفيذه عمليّة في مستوطنة"، تقول هس.

وأضافت عميرة "اعتقل الطفل بعد إصابته وتعرّضه لتحقيق وحشي ولاتهامات متطرفة، وعامل النظام القضائي الإسرائيلي الطفل كما يحتاج الرأي العام في إسرائيل، أي بطريقة الانتقام والثأر".

وبيّنت عميرة أن الطفل اتُّهم بمحاولة القتل، رغم أنّه لم يطعن أحدًا، وقال منذ بداية التحقيق إنّه وابن عمه خرجوا قبل إلى مستوطنة "بسغات زئيف" لتخويف اليهود بالسكاكين، لأن النظام الإسرائيلي كان يلحق الأذى بالشعب الفلسطيني، وأنّه لم يكن هدفهم قتل أحد.

وتقول الكاتبة الإسرائيلية إنّه وبالرغم من ذلك، فإن القضاة لم يعيروا الاهتمام لما قاله أحمد خلال شهادته في المحكمة، وأهملوا أيضًا ما قاله حول أنّه حاول إيقاف ابن عمه ومنعه من إيذاء طفل يهودي.

وتواصل في مقالها: "طالب القاضي الذي حكم مناصرة بوضعه في السجن فوراً، وقرر القضاة الانتقام من عائلته وإجبارهم على دفع تعويض بقيمة 180 ألف شيكل للأشخاص الذي تأذوا في الحادثة، بهدف إفلاس العائلة".

وأصافت أنّه كان من الممكن على القضاة الأخذ بعين الاعتبار الأحكام الأخرى التي تنص أنه من المستحيل دراسة تصرفات للأطفال بنفس المعايير التي يخضع لها الكبار.

وتضيف: لم يرد القضاة أن يحاكموه كما حُوكم اثنان من اليهود القُصّر، واحد بالسجن 24 شهرًا والآخر 54 شهرًا، بعد أن قتلا رجلاً مُسنًا رفض إعطاءهما سيجارة.

وتشير إلى أنّ الطفل مناصرة تعرض منذ لحظة ولادته في مدينة القدس للتمييز المنهجي والمتعمد من "إسرائيل" ولصالح الأطفال اليهود الذين في نفس سنه، من حيث المسكن والمدرسة وفرص العمل والبنية التحتية وحرية التنقل والاختيار.

وتختتم عميرة مقالها "أثبتت عمليات الإعدام وسياسة هدم المنازل والأحكام بالسجن غير المتناسبة والغرامات المالية بأنها ليست رادعة أو مانعة للفلسطينيين، على العكس تمامًا، إنها رسالة إلى الفلسطينيين أن اليهود يكرهونهم، لأنهم فلسطينيون".

مصادر[عدل]