انتقل إلى المحتوى

الرئيس الأسد يلقي خطاباً يطرح فيه مشروعاً لحل الأزمة السورية

من ويكي الأخبار

الأحد 6 يناير 2013


أخبار ذات علاقة

أخبار سوريا على ويكي الأخبار
سوريا على ويكي الأخبار

بشار الأسد (صورة أرشيف). المصدر: Bashar al-Assad cropped.png
بشار الأسد (صورة أرشيف).
المصدر: Bashar al-Assad cropped.png

ألقى الرئيس السوري بشار الأسد ظهر اليوم الأحد كلمة تناول فيها مستجدات الأزمة السورية واقترح مبادرة حلها على ثلاثة محاور هي الإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب والتعبئة الاجتماعية، وعلى ثلاث مراحل، الأولى إيقاف دعم الإرهاب من الخارج ثم «عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل» ثم «تشكيل حكومة جديدة وعقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية». وسارع ممثلو الائتلاف السوري المعارض وكبار المسؤولين من تركيا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى رفضها.

ألقى الرئيس الأسد كلمته في دار الأسد للثقافة والفنون الواقعة في ساحة الأمويين في العاصمة السورية، بحضور رئيس الحكومة والوزراء وقيادات النقابات والمنظمات الشعبية. وقال في بداية الكلمة: «نلتقي اليوم والمعاناة تعم أرض سورية ولا تبقي مكاناً للفرح في أي زاوية من زوايا الوطن، فالأمن والأمان غابا عن شوارع البلاد وأزقتها»، وعبر عن أمله أن تتجاوز سوريا هذه المرحلة، والسبيل إلى ذلك «الحراك الوطني»، بأن يقدم كل مواطن مسؤول ما يستطيع للدفاع عن الوطن.

وأكد الأسد أن سوريا في حالة حرب ضد عدوان خارجي «بشكل جديد وهذا النوع من الحروب هو أشد فتكاً وأكبر خطراً من الحروب التقليدية لأنها لا تستخدم أدواتها لضربنا بل تجيرنا نحن لتنفيذ مشاريعها» باستخدام «حفنة من السوريين وكثير من الأغراب». وقال أن القتال الدائر في سوريا هي بين الشعب وأعداء الوطن وليس صراعاً على الكرسي.

وقال الرئيس السوري أنه لا يمكن حل الأزمة بالإصلاحات السياسية فقط، ونفى أن السلطة اختارت «الحل الأمني» ورفضت الإصلاح: «الإصلاح والسياسة بيد والقضاء على الإرهاب باليد الأخرى»، وأضاف: «أي طرح حول اختيار الدولة في سورية للحل الأمني كلام غير صحيح ولم يطرح في يوم من الأيام ولم يصرح أي مسؤول في الدولة أننا نختار الحل الأمني»، بل بقيت تدعو جميع الأطراف إلى الحوار.

وطرح بشار الأسد أن الحل يجب أن يجري على ثلاثة محاور هي الإصلاحات ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى «الحل الاجتماعي»، عندما يقوم مواطنون مسؤولون ذوو حس وانتماء وطني «بمبادرات بين الدولة وبعض المغرر بهم من المسلحين والإرهابيين واعطت نتائج هامة جداً على الواقع».

وأشار الأسد إلى أن المعارضة المسلحة في سوريا تتلقى التدريب والدعم والتمويل والتسليح من الخارج دون أن يسمي دولاً بعينها، لكنه أشار إلى الدول الغربية «سليلة الاستعمار» هي التي سدت باب الحوار؛ وأثنى على دول رفضت التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا مثل روسيا والصين ودول بريكس وإيران.

واقترح الرئيس حل الأزمة على ثلاثة مراحل، الأولى هي أن «تلتزم فيها الدول المعنية، الاقليمية والدولية، بوقف تمويل وتسليح وإيواء المسلحين بالتوازي مع وقف المسلحين للعمليات الإرهابية» مع مراقبة تنفيذ هذا الشرط، وخاصة ضبط الحدود، وتقوم الحكومة الحالية بالتحضير «لعقد مؤتمر حوار وطني تشارك فيه كل القوى الراغبة بحل في سورية من داخل البلاد وخارجها». والمرحلة الثانية «عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول إلى ميثاق وطني يتمسك بسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها ورفض التدخل في شؤونه» ويقترح الميثاق النظام الدستوري والسياسي والاقتصادي والقضائي القادم ويعرض على استفتاء، وبعد إقراره تشكل حكومة موسعة لكتابة دستور وعرضه على الاستفتاء. وفي المرحلة الثالثة تتشكل حكومة وفق الدستور الجديد وتقوم بعقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية وإصدار عفو عام، ثم بإعادة إعمار البلاد.

وأكد بشار الأسد على أن سوريا مستعدة لقبول النصائح والمبادرات لكنها لا ترضى بالإملاء، وكل المبادرات يجب أن تفسر بما يتوافق مع مصلحة سوريا، والمبادرة موجهة إلى كل من يريدون الحوار ويبحث عن حل سياسي للأزمة السورية.

ومن ردود الفعل الفورية على الخطاب، قال نبيل البني الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض أن الائتلاف لا يقبل «أي مبادرة تعيد الاستقرار لنظام بشار الأسد»، وأضاف: «الأسد، بالمبادرة التي اقترحها، يريد قطع الطريق على التوصل إلى حل سياسي قد ينتج عن الاجتماع الأمريكي الروسي القادم مع الوسيط الدولي الأخضر الابراهيمي، وهو ما لن تقبل به المعارضة ما لم يرحل هو ونظامه». وقال متحدث باسم كاترين أشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي: «سنبحث بعناية ما إذا كان الخطاب يحمل أي جديد، لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي»، وأكد وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله ضرورة تنحي الأسد كي «يفسح الطريق لحكومة انتقالية وبداية جديدة في سوريا» وعبر عن أسفه أن كلمة الأسد تخلو من رؤى جديدة.

ووصف وزير الخارجية البريطاني في حسابه على تويتر الخطاب بالرياء، وقال أن «مبادرته لن تخدع أحداً». وقال أحمد داود أوغلو وزير خارجية تركيا أن الخطاب لا جديد فيه وهو يحمل نفس الوعود السابقة، وأن الأسد «فقد قدرته على الإقناع»، فبوجود «معارضة اعترف بها العالم» لم يعد له شرعية في تمثيل شعبه، ودعا إلى التحول السريع في سوريا.


مصادر

[عدل]

الخبر الأساسي

[عدل]