الأطفال.. الهدف الأبرز لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال "انتفاضة القدس"

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأربعاء 16 نوفمبر 2016



أخبار ذات علاقة



أوضحت مصادر حقوقية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من حدة استهدافها الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، لاسيما منذ اندلاع "انتفاضة القدس" (تشرين أول/ أكتوبر 2015).

وقالت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني"، إن دائرة استهداف الأطفال توسّعت خلال العام الأخير، لتطال أكثر من 350 طفلًا يقبعون حاليا في سجون الاحتلال، ما بين موقوف ومحكوم.

ومن بين هؤلاء الأطفال المعتقلين، 115 من مدينة القدس، و12 فتاة فلسطينية قاصرًا.

لا أرقام دقيقة[عدل]

بدوره أفاد مسؤول ملف المساءلة في "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال"، عايد قطيش، بأن الأرقام التي توثَّق في أي مؤسسة "لا تعكس أبدًا الأرقام الحقيقية لحالات الاعتقالات كافة التي تحدث في الأراضي الفلسطينية".

ولفت إلى أن هناك عشرات الحالات التي يعتقل جيش الاحتلال فيها الأطفال لفترات قصيرة، ولا توثَّق بالشكل الصحيح.

وقال قطيش "وتيرة اعتقال الأطفال تصاعدت خلال الفترة ما بين تشرين أول/ أكتوبر 2015، واستمرّت حتى اليوم، وبشكل يخالف القوانين والأعراف الدولية كافة".

وأضاف "خلال فترات التوتر السياسي في البلاد، زادت انتهاكات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين بشكل عام، والأطفال بشكل خاص؛ من خلال الاعتقال والقتل والتنكيل".

غير قانوني[عدل]

ورأى أن استهداف الاحتلالِ الأطفالَ "يرتبط بسياسة تستخدمها إسرائيل كأداة من أدوات السيطرة والإخضاع بحق الفلسطينيين، وتحديدًا على الحلقة الأضعف وهم القاصرون".

واستدرك قطيش "القانون الإسرائيلي المدني بالمقارنة مع الأوامر العسكرية يُعطي الحقوق والحماية بشكل أكبر من الناحية النظرية للأطفال، لكن عمليًّا يتعامل معهم في مدينة القدس بنفس معاملته الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وبيّن أن كل الحقوق والضمانات الممنوحة في القانون لا تحترَم، "فالأطفال يتعرضون لإساءة معاملة وتهديد، (...) وفي اللحظات التي تعجز فيها المحاكم الإسرائيلية عن توجيه تهم محدّدة يصدر أمر اعتقال إداري بحقهم".

ممارسات ظالمة[عدل]

وبحسب ما وثّقته الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال؛ فإن سلطات الاحتلال أصدرت 20 أمر اعتقال إداري بحق الأطفال الفلسطينيين؛ من بينها 16 لأطفال من الضفة الغربية، و4 من مدينة القدس المحتلة، وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين تشرين أول/ أكتوبر 2015 حتى تشرين ثاني/ نوفمبر 2016.

ويُشير قطيش إلى أن معظم التهم التي وُجّهت لهؤلاء الأطفال (الذين خضعوا للاعتقال الإداري)، هي بسبب منشورات لهم عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وشدد على أن التعديل على القانون الإسرائيلي بالطريقة التي تشدد العقوبات على الأطفال المقدسيين، يعدّ "عنصريًّا بامتياز".

وأضاف "الاحتلال استهدف الأطفال المتهمين بمخالفات ذات طابع قومي، من خلال فرض عقوبات السجن الفعلي عليهم في حال بلغوا سن الـ 12 عامًا، في الوقت الذي كان فيه القانون لا يفرض هذه العقوبة إلّا إذا الطفل كان عمر الطفل 14 عامًا".

وذكر أن الأطفال الذين يُتّهمون بمحاولة القتل، أو الشروع بالقتل، يواجهون تهديدا بفرض عقوبة السجن ضدهم حتى لو لم يبلغوا سن الـ 14 من العمر، وهذا ما حدث مؤخرًا مع عدد من الأطفال المقدسيين خلال "انتفاضة القدس".

وخلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، ينتظر الأطفال أحمد زعتري (12 عامًا)، وشادي فرّاح (12 عامًا)، ونورهان عوّاد (16 عامًا) النّطق بالحكم عليهم في قضايا تتعلّق بمحاولات القتل أو جرح المستوطنين اليهود في القدس، وذلك خلال فترة الانتفاضة الحالية.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg