انتقل إلى المحتوى

الأردن تبعد 50 لاجئاً سورياً

من ويكي الأخبار


16 مايو 2012


أبعدت السلطات الأردنية مساء أمس الأول الإثنين 14 مايو خمسين لاجئاً سورياً كانوا مقيمين في مدينة الرمثا (محافظة إربد الأردنية) قسراً نتيجة مشاركتهم في إضراب عن الطعام، وذلك للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية بعد أن زعموا أن الأمراض تفشّت بينهم وأن الكثير من الجرحى المصابين برصاص قوات الأمن السورية تُركوا دون علاج أو مساعدة صحية من أي شكل على حد قولهم.

وكان هؤلاء خمسين لاجئاً من بين 300 آخرين أعلنوا إضرابهم عن الطعام في يوم السبت 12 مايو الماضي، وقد تحدَّث أحد المبعدين وهو شادي البردان عن تفاصيل الإضراب قائلاً: «احتجاجاً على ظروف احتجازنا، حيث نمنع من الدخول والخروج، ويرفض الأمن قبول كفالاتنا لنخرج ونعيش كبقية اللاجئين السوريين في الأردن»، وقد قال أن سبب الإضراب كان أن الإهمال الصحيّ الكبير الذي تعرض له اللاجئون على الرغم من أن أغلبهم جرحى مصابون برصاص الأمن السوري نقلوا إلى الأردن للعلاج. حيث أن الكثير منهم مصابون بجراح خطيرة ويحتاجون إلى إكمال علاجهم، أو مصابون بأمراض مزمنة كالسرطان، كما قال أن الحشرات تكثر في سكنهم، فيما الغذاء قليل ومحدود بالمعلّبات، وأما المياه فهي ملوثة وغير صالحة للشرب.

ثم وفي صباح 14 مايو فوجئ المضربون عن الطعام بقدوم حافلات قوات الأمن الأردنية، وطالبتهم بالتوقف فوراً عن الإضراب وإلا فإنهم سيُعَادون إلى سوريا، فبدأ أغلبهم بتناول الطعام فكاً للإضراب، غير أن خمسين منهم رفضوا ذلك، فاعتقلتهم قوات الأمن الأردنية وجرتهم إلى الحدود السورية وتركتهم هناك، على الرغم من أنه كان بين اللاجئين بعض القاصرين الذين رجوا رجال الأمن إعادتهم خوفاً من قوات الأمن السورية.

وأما السلطات الأردنية فقد قالت في المقابل أن اللاجئين كانوا يريدون العودة إلى سوريا وطلبوا من السلطات تأمين عودتهم، وأن الحكومة تتلقى كل يوم عدداً هائلاً من طلبات العودة إلى سوريا، غير أن اللاجئين المبعدين نفوا تماماً أن يكونوا قد طلبوا العودة.

كما تفقد السفير الأمريكي في الأردن ستيوارت جونز أمس الثلاثاء مساكن اللاجئين في الرمثا واستكشف أحوالهم المادية والصحية والمعنوية واستمع إلى مطالبهم، وقدم متصرف الرمثا رضوان العتوم له شرحاً عن أحوال اللاجئين والمساعدات المقدمة لهم.

ويواصل اليوم الأربعاء ستون شخصاً إضرابهم عن الطعام لليوم الثالث في ملعب الأمير هاشم بالرمثا مطالبين بتحسين الخدمات المقدمة لهم وبلقاء ممثلي مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن.


المصادر

[عدل]