أحداث يوم السبت 16/4/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أحداث يوم السبت 16/4/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011 (الخطاب الثاني للرئيس):

الخطاب الثاني للرئيس[عدل]

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الأول للحكومة السورية عقب أداء اليمين الدستورية أوعز الرئيس السوري بشار الأسد للحكومة الجديدة برئاسة عادل سفر برفع حالة الطوارئ الأسبوع المقبل كحد أقصى. واعتبر أنه بعد إلغاء قانون الطوارئ -الذي يشكل المطلب الأساسي للشعب السوري- لن يكون هناك مبرر للتظاهر، داعيا وزارة الداخلية للتعامل بحزم مع ما سماه "محاولات للتخريب"، معتبرا أن بلاده "تمر بمرحلة دقيقة تتعرض فيها إلى مؤامرات". كما طالب الحكومة الجديدة بالعمل على إعداد قانون جديد للأحزاب "ضمن جدول زمني معين وثم تقدم اقتراحات". وأعلن الأسد أن "هناك قانونا جديدا وعصريا للإعلام تمت دراسته وهو في مراحله الأخيرة". ووصف الأسد كل من سقط في المظاهرات الأخيرة بأنه شهيد. واعتبر البطالة من أهم المشكلات التي تواجه سوريا، واصفا إياها بأنها "تحد اقتصادي يواجه البلاد".[1]

الأحداث الميدانية[عدل]

  1. مظاهرة حاشدة في درعا بعد خطاب الرئيس: فور انتهاء كلمة الرئيس خلال اجتماع الحكومة خرج الآلاف من أهالي محافظة درعا في مظاهرة ليلية حاشدة طافت شوارع درعا مرددين شعارات تطالب بإسقاط النظام. وندد المتظاهرون بخطاب الرئيس وذكروا أن هنالك أزمة ثقة بين الشعب والنظام الذي لا يقدم غير الوعود, ورددوا هتافات تطالب برحيل بشار الأسد ونظامه: "ارحل..ارحل", "الشعب يريد إسقاط النظام". وحمل المتظاهرون خلال مظاهرتهم الليلية الشموع للتعبير عن سلمية تحركاتهم ومؤكدين تمسكهم بالحرية والديمقراطية. هذا وقد شاركت النساء في هذه المظاهرة ورددن: "سوريا حرة حرة والخاين يطلع برا".[2]
  2. تشييع في بانياس: شيع آلاف المتظاهرين جنازة أسامة الشيخة الذي توفي متأثرا بالجراح التي أصيب بها يوم الأحد الماضي أثناء هجوم الشبيحة على مسجد أبي بكر الصديق.
  3. مسيرة نسائية في بانياس: خرجت نحو 1000 ناشطة حقوقية في مسيرة نسائية بمدينة بانياس اليوم، للتأكيد على مطالب الشعب السوري بالحصول على الحرية والديمقراطية. ورددت المتظاهرات شعار: "لا سنية ولا علوية، نحن نريد الحرية", "الشعب يريد إسقاط النظام".[3]
  4. الجولان السوري المحتل: اعتصم المئات من أهالي الجولان المحتل للتضامن مع إخوتهم في سوريا. وطالب أبناء الجولان بتحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية ورفع حالة الطوارئ, كما ندد المعتصمون بلجوء النظام السوري لإطلاق الرصاص على المتظاهرين وسقوط مئات القتلى. كما رفعوا الأعلام السورية ولافتات تؤكد وحدة الشعب السوري وتدعو للحرية والديمقراطية.
  5. إنخل: بعد أداء الحكومة لليمين الدستورية اعتصمت المئات من النساء في الساحة العامة لإنخل التابعة لمحافظة درعا ورددن هتافات تطالب بالحرية وإطلاق سراح المعتقلين: "معتصمين معتصمين حتى خروج المعتقلين".
  6. الصنمين: ردا على الخطاب الثاني للرئيس تظاهر المئات من سكان الصنمين القريبة من درعا للمطالبة بالحرية وإسقاط النظام. وارتدى العديد منهم الأكفان البيضاء وهتفوا: الموت ولا المذلة.
  7. التل: خرج المئات من أهالي مدينة التل القريبة دمشق في مظاهرة ليلية للتعبير عن استنكارهم لكلمة الرئيس وللمطالبة بالحرية للشعب السوري.
  8. دوما: اعتصم الآلاف من أهالي دوما القريبة دمشق في ساحة البلدية بعد كلمة بشار الأسد مطاليبن بالإفراج عن المعتقلين بعد مظاهرات جمعة الأصرار يوم أمس.
  9. المعضمية: خرج المئات من المتظاهرين للتنديد بكلمة الرئيس, ورددوا شعارات تنادي بالحرية للشعب السوري كما هتفوا لفك الحصار عن بانياس.
  10. الرستن: خرج المئات من أهالي الرستن واتجهوا في مسيرة حاشدة لإطلاق سراح الشاب الذي هدم تمثال حافظ الأسد حيث كان معتقلاً في المشفى العسكري. علماً أن الشاب بترت ساقه نتيجة سقوط التمثال عليها. واستطاع أهالي الرستن إطلاق سراح الشاب وإعادته إلى ذويه وسط احتفالات كبيرة تخللها هتافات: "الشعب يريد إسقاط النظام".
  11. مظاهرة في واشنطن: تظاهر المئات من الجالية السورية في واشنطن بالولايات المتحدة للتضامن مع الشعب السوري الذي يسعى لنيل حريته. وردد المتظاهرون هتافات باللغة العربية والإنكليزية تنادي بالحرية للشعب السوري, كما ألقيت الخطب التي تدعو لإسقاط النظام السوري وتندد بالعنف الذي تمارسه السلطات السورية. كما هتف المتظاهرون أيضاً للشعب الليبي الذي يقاتل ضد نظام معمر القذافي لنيل حريته.

دعوة أممية لوقف القمع الوحشي للمتظاهرين[عدل]

دعا خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات السورية إلى وقف فوري لما وصفوه بـ"القمع الوحشي" ضد "متظاهرين مسالمين"، معربين عن تخوفهم من ارتفاع كبير لعدد الضحايا. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المقرر الخاص بشأن الإعدامات كريستوف هينو قال في بيان أمس الجمعة إنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير إطلاق النار على جموع تشارك في مظاهرة أو في تشييع جنازة". وأشار إلى أن "رصاصا حيا استخدم، في انتهاك واضح للقوانين الدولية. وشدد المقرر الخاص ضد التعذيب على أن "استخدام العنف والإفراط في استخدام القوة ليسا حلا للانتفاضة". ودعا هؤلاء الخبراء -خاصة مقرري الاعتقالات التعسفية وحرية التعبير- السلطات إلى "وقف القمع على الفور"، و"احترام السلامة الجسدية والمعنوية للمتظاهرين"، ومحاكمة المتهمين بأعمال العنف. وطالبوا أيضا بالإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين السلميين "الذين سجنوا ظلما"، ومنهم صحفيون ومدونون ومدافعون عن حقوق الإنسان. وبدوره أعرب المقرر الخاص لحقوق الغذاء أوليفييه دو شوتر عن قلقه من نقص الغذاء الذي تحدثت معلومات عنه في مدينتيْ بانياس ودرعا. وأضاف أن "الانتفاضات الأخيرة تكشف عن نفاد صبر الشعب، فيما تجاهلت الحكومة السورية دعواته المتكررة إلى وقف أعمال التمييز".[4]

بشار الأسد استفاق أخيراً[عدل]

قال كاتب سيرة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الصحفي البريطاني باتريك سيل إن الرئيس بشار الأسد الذي أعلن عزمه إلغاء قوانين الطوارئ يقوم بثورة، ويبدو أكثر جدية ومختلفا عما كان عليه من قبل. واعتبر سيل خطاب الأسد إلى الحكومة الجديدة نوعا من الثورة فعلا، "فبشار توجه.. إلى الحكومة الجديدة التي عيّنها وأصدر إليها أوامر، وسيتعين على الحكومة الالتزام بهذا الجدول الزمني المتمثل في إلغاء قوانين الطوارئ خلال الأسبوع الحالي". وأضاف "إذا تمعنا في التفاصيل كلها سنجد شخصا مختلفا جدا عن ذلك الذي رأيناه في المرات السابقة، وقد كان هذه المرة جديا جدا لا مازحا، وحازما للغاية، وتحدث بتفصيلٍ كبير، وأعتقد أنه استوعب الوضع وسنرى يوم الجمعة المقبل ما إذا كانت المظاهرات ستستمر بعد الصلوات". واعتبر سيل أن الخطاب كان أفضل كثيرا من ذلك الذي ألقاه الأسد يوم 30 مارس/آذار الماضي، فقد بدا جديا وملتزما ومُركزا، وهو منتبه بشكل كامل لخطورة الوضع، حين قال إنها لحظة مصيرية بالنسبة لسوريا، وبالطبع ذكر قائمة كاملة من الإصلاحات.[5]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]