أحداث يوم الخميس 5/5/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أحداث يوم الخميس 5/5/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011 (الحكومة تدعي انسحاب الجيش من درعا):

بينما يستعد السوريون لجمعة احتجاجات جديدة يوم غد أطلق عليها "جمعة التحدي", أعلنت القوات السورية انسحابها من مدينة درعا, وكثفت انتشارها في مناطق أخرى, على رأسها بانياس, وشنت حملة اعتقالات, طبقا لشهود وناشطين حقوقيين.

درعا المحاصرة[عدل]

  1. الجيش يبدأ انسحابه والمواطنون يشككون بذلك: بدأ الجيش السوري سحب مدرعاته من مدينة درعا بعد عملية أمنية داخل المدينة وحصار لها استمر 10 أيام (بدأ يوم 25 أبريل/نيسان الماضي) علماً أن مخزونها من الغذاء والدواء قد تناقص بشكل كبير وخطوط الاتصالات مقطوعة عنها منذ ذلك التاريخ. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه شاهد نحو العاشرة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم رتلا يضم 40 آلية من ضمنها نحو 20 مركبة تحمل نحو 350 جنديا كانوا يلوحون بصور بشار الأسد. ونقلت الوكالة عن مدير الإدارة السياسية في الجيش السوري رياض حداد قوله إنهم بدؤوا الانسحاب "بعد إتمام المهمة في درعا" مضيفا أن الجيش سيكمل انسحابه نهاية هذا اليوم.[1] وقال شاهدان لوكالة رويترز إن وحدات من الجيش مدعومة بالمدرعات ما زالت منتشرة بعدد من مداخل المدينة. وتحدث سكان من درعا لرويترز عن نشر 6 دبابات على الأقل حول المنشآت الحكومية والميادين العامة, في حين انتشر قناصة فوق أسطح المباني قرب ساحة تشرين. وتحدث سكان عن سماح قوات الأمن للناس بالتنقل بحرية حتى الساعة الثانية بعد الظهر. وقال أحد السكان لرويترز إن صور الرئيس بشار الأسد عادت إلى الظهور في الشركات ونوافذ عرض المتاجر. يأتي ذلك في حين تقول جماعات لحقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت عشرات المدنيين, وشكك ناشطون كما تقول أسوشيتد برس في ادعاءات الجيش السوري, بشأن الانسحاب من درعا, "حيث لا تزال الدبابات والقوات بالمدينة". واتخذت درعا مكانة متميزة في الاحتجاجات المناهضة للنظام قبل ستة أسابيع حيث انطلقت منها شرارة المظاهرات وسط اتهامات السلطة لمن تعتبرهم عناصر سلفية وإرهابية بقتل رجال الشرطة والجيش.[2]
  2. أشرطة فيديو مروعة تم اليوم عرض أشرطة فيديو مروعة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش (الفرقة الرابعة) في مدينة درعا أثناء الحصار. وتظهر تلك الأشرطة تعرض أشخاص لإطلاق الرصاص في الشوارع ونزيفهم حتى الموت. وقال أحد السكان إن ثلاثة من أفراد أسرته قتلوا بيد الجيش.[3]
  3. الصليب الأحمر يطلب دخول درعا: طلبت منظمة الصليب الأحمر الدولي دخول مدينة درعا. وقالت المنظمة إن المزيد من الأرواح ستزهق إذا لم تتمكن المنظمة من الوصول إلى من يحتاجون للمساعدة.[3]
  4. ارتكاب مجازر: اتهمت جماعة معنية بحقوق الإنسان في سوريا الحكومة بارتكاب "مجازر على مدى 10 أيام" في مدينة درعا. وقال مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان في بيان صادر اليوم إنه تم استخدام القناصة وكذلك المدافع المضادة للطائرات ضد المدنيين العزل. وأوضح المركز أن "القناصة تمركزوا على أسطح المنازل واستهدفوا أي شخص مر أمامهم". ونقل المركز عن شاهد عيان قوله "إن الجثث تظل في الشوارع لمدة 24 ساعة ثم تختفي". وقال إن 244 جثة قد تم نقلها إلى مستشفى تشرين العسكري في العاصمة دمشق على مدى يومين، العديد منهم من الأطفال، نقلا عن مصدر طبي في المستشفى.[3]
  5. السلطات تقتل من يرفض قتل المدنيين: قال مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان إن مستشفى تشرين العسكري في العاصمة دمشق استقبال 81 جثة لجنود وضباط، معظمهم مصاب بطلقات من الخلف. وقال المركز إنه يرتاب بشدة بأن الجنود قد قتلوا لرفضهم إطلاق النار على المدنيين في درعا، فيما تقول الحكومة إنها اتخذت إجراءات ضد "عناصر من جماعات إرهابية" لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار.[3]

نشر الدبابات حول بانياس[عدل]

احتشدت عشرات الدبابات والمدرعات بالإضافة إلى تعزيزات ضخمة من الجيش بالقرب من مدينة بانياس الساحلية تمهيدا لمهاجمتها، وذلك حسب ناشطين حقوقيين. وذكر ناشطون لوكالة فرانس برس أن "عشرات الدبابات والمدرعات وتعزيزات ضخمة من الجيش تجمعت عند قرية سهم البحر التي تبعد عشرة كيلومترات عن بانياس التي يحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع".[4]

حملة الاعتقالات التعسفية[عدل]

أدان الناشطون قمع النظام والاعتقالات الواسعة في صفوف المعارضين، مؤكدين أن النظام "عمد خلال الأيام الأخيرة إلى تكثيف عمليات الاعتقال بشكل فاق كل حد، بحيث أصبح متوسط عدد الاعتقالات يوميا لا يقل عن 500 شخص". وتحدث الناشطون عن "حملات مداهمة مكثفة تستهدف كل يوم مناطق بعينها"، كما أكدوا أن السلطات "تستخدم أبشع الأساليب في عمليات الاعتقال التعسفي تلك، حيث يقوم عشرات العناصر الأمنية المسلحة باقتحام المنازل والتعرض لأهلها بالإهانة والترهيب".[5]

  1. سقبا (300 معتقل): نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن المئات من عناصر المخابرات السورية وقوات الفرقة الرابعة اقتحموا ضاحية سقبا قرب العاصمة دمشق خلال الليل وقبل فجر هذا اليوم وداهموا المنازل ونفذوا عدة عمليات اعتقال في إطار حملة اعتقالات واسعة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط سياسي قوله إن 300 شخص اعتقلوا بينهم رجال دين فجر اليوم وأكد أن نحو 2000 رجل أمن وعدد من المخبرين انتشروا في أحياء البلدة واقتادوا المعتقلين إلى مركبات كانت في انتظارهم.[1] وقال شهود إن القوات السورية قطعت الاتصالات قبل اقتحام الحي وأن القوة المهاجمة تنتمي إلى الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد. وكان عدد من سكان تلك الضاحية قد شاركوا في مظاهرات نظمت يوم الجمعة الماضي وطالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.[6]
  2. دوما: قامت القوات الأمنية باقتحام مستشفى حمدان ومستشفى النور في بلدة دوما قرب دمشق واعتقال 10 أشخاص بعد "ضرب المرضى والأطباء هناك".[7]
  3. 8000 معتقل ومفقود: أعلنت منظمة غير حكومية عن وجود حوالي 8 آلاف "معتقل ومفقود" في سوريا منذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام السوري في 15 مارس/آذار الماضي.[5]
  4. اعتقال الجرحى: ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت أحد الجرحى ويدعى ماهر عبد اللطيف من مشفى خاص على طريق جبلة اللاذقية، مشيرا إلى أن "حالات اعتقال الجرحى الذين شاركوا في المظاهرات تكررت في أكثر من مدينة سورية". ولفت المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان إلى أن اعتقال عبد اللطيف قد يكون "على خلفية مشاركته في المظاهرات المستمرة في مدينة بانياس وللحصول منه على معلومات عن المشاركين في المظاهرات".[8]

المظاهرات[عدل]

  1. جاسم: الآلاف من أهالي مدينة جاسم القريبة من درعا تظاهروا في ساحة الحرية بالمدينة ورددوا: "الشعب يريد إسقاط النظام", "الموت ولا المذلة".
  2. طفس: خرجت مدينة طفس القريبة من درعا عن بكرة أبيها في مظاهرة ليلية ضخمة. حمل فيها آلاف المتظاهرين الشموع وهم يهتفون: "الشعب يريد إسقاط النظام".
  3. عامودا: خرج الآلاف من أهالي مدينة عامودا ذات الأغلبية الكردية في مسيرة ليلية صامتة حملوا بها الشموع نصرة لأهالي المدن المحاصرة مثل درعا وسقبا وبانياس والتل.

مظاهرات عالمية[عدل]

  1. القاهرة - مصر: تجمع المئات من أبناء الجالية السورية في القاهرة أمام مبنى جامعة الدول العربية للتضامن مع الشعب السوري وانضم إليهم المواطنون المصريون وهتفوا ضد بشار الأسد والنظام السوري: "ارحل ارحل يابشار". وقام المتظاهرون بصنع توابيت عليها أسماء شهداء المحافظات السورية.
  2. بودابست - هنغاريا: تظاهر العشرات من أبناء الجالية السورية أمام السفارة السورية في العاصمة المجرية بودابست وهتفوا: "سوريا حرة حرة بشار يطلع برا".

إيطاليا والولايات المتحدة تنددان بالقمع الوحشي[عدل]

نددت إيطاليا والولايات المتحدة بما وصفتاه "القمع الوحشي الذي تمارسه السلطات السورية ضد مواطنيها". وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في مؤتمر صحفي مشترك في روما مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن إيطاليا تسعى إلى أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا بما في ذلك وقف محادثات التعاون معها.[3] وقال فراتيني إن على الحكومة السورية أن توقف العنف على الفور وتستأنف طريق الحوار وذكرت كلينتون أنها ونظيرها الإيطالي يتشاركان القلق العميق حول "الوضع المزعج" في سوريا.[1]

اتهام أوباما بالتساهل مع النظام السوري[عدل]

اتهم أعضاء في الكونغرس الإدارة الأميركية بأنها "متساهلة كثيرا" مع النظام السوري، وبعثت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيلينا روس ليتينن (جمهورية) والعضو الديمقراطي الرفيع في اللجنة وايليوت إنجيل برسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يطلبان فيها اتخاذ إجراءات أكثر تشددا. وجاء في الرسالة "حان الوقت أن تتبع الولايات المتحدة سياسة بشأن سوريا هدفها حرمان نظام بشار الأسد، من الموارد السياسية والاقتصادية والتقنية للمشاركة في أنشطة تشكل خطرا غير عادي على الأمن الأميركي ومصالحنا وحلفائنا". وقال النائبان "يجب على الولايات المتحدة أن تتخذ مزيدا من الخطوات ومنها منع كل الشركات الأميركية من العمل في سوريا ومنع الدبلوماسيين السوريين في واشنطن وفي الأمم المتحدة في نيويورك من السفر أكثر من أربعين كيلومترا من المدينتين. وأضافا "يجب أيضا على الولايات المتحدة منع الصفقات التي تتضمن أي عقار أميركي يكون فيه حصة للحكومة السورية. يذكر أن أوباما وقع الأسبوع الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بفرض عقوبات جديدة على أجهزة الاستخبارات السورية واثنين من أقارب الرئيس بشار الأسد. ولم يكن الرئيس الأسد بين الذين استهدفتهم العقوبات التي تتضمن تجميد الأموال وحظرا للمعاملات مع الولايات المتحدة.[9]

بعثة إنسانية إلى درعا[عدل]

تحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن بعثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة ستتوجه إلى مدينة درعا السورية حيث قتل نحو 300 شخص على يد الأجهزة الأمنية، من أجل تقييم الأوضاع الإنسانية. وأضاف "حصلنا على إمكانية الوصول وستقوم بعثة إنسانية بزيارة درعا خلال الأيام المقبلة لتقييم الاحتياجات".[9]

مصير الصحفية دوروثي بارفاز[عدل]

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ظاهرة اختفاء الصحفيين في سوريا وفقدان آثارهم في ظروف غامضة, مذكرة بحالة الصحفية العاملة بقناة الجزيرة دوروثي بارفاز التي اختفت وانقطعت الاتصالات بها منذ يوم الجمعة الماضي عقب وصولها إلى مطار دمشق مباشرة. وقالت الشبكة إن السلطات السورية تتحمل وحدها مسؤولية سلامة الصحفيين، وإن عليها الإعلان فورا عن أماكن وأسباب احتجازهم. واعتبرت الشبكة أن السلطات السورية "هي القوة الوحيدة داخل سوريا التي تحاول فرض حالة من التعتيم الإعلامي على الأحداث لإخفاء قمعها الشديد للحريات العامة واعتداءاتها على المواطنين السوريين على خلفية ممارستهم حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية في البلاد". وأشار الشبكة إلى ما اعتبرته "قيام السلطات السورية بارتكاب جريمة في حق سكان مدينة درعا من المدنيين يوم 25 أبريل/ نيسان" وقالت إن أجهزة السلطة الأمنية "اقتحمت المدينة وبدأت بإطلاق عشوائي للنيران مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المواطنين العزل". وأوضح المدير العام للشبكة الحقوقية المحامي جمال عيد أن "سجل انتهاكات السلطات السورية بحق الإعلاميين خلال الاحتجاجات المتواصلة حتى الآن حافل بعشرات الأسماء، ومنهم محليون قد لا تصل أخبار اختفائهم بسهولة". وذكر بحالة الصحفي الجزائي خالد سي محند الذي يعمل بإذاعة فرنسا الدولية والذي اختفى أثره منذ 9 أبريل/ نيسان، حتى أطلق سراحه الثلاثاء الماضي.[10]

سهير الأتاسي تحث الجميع على التظاهر[عدل]

دعت الناشطة السورية سهير الأتاسي السوريين إلى الخروج في المظاهرات, وقالت إن السوريين "أصبحوا مقسومين بين شهداء ومشاريع شهداء من أجل الحرية وما بين معتقلين ومشاريع معتقلين من أجل الحرية والبقية الباقية هم متفرجون مذهولون أو مطبلين مزمرين وغداً هم مدعوون إلى مراجعة أنفسهم". ودعت جميع السوريين إلى الانضمام إلى مظاهرات الجمعة (جمعة التحدي غداً). وفي مقابل ذلك, دعت الداخلية السورية المواطنين إلى الامتناع عن تنظيم مسيرات أو مظاهرات إلا بعد موافقة رسمية، معلنة أن 361 شخصا ممن سمتهم المتورطين في أعمال شغب سلموا أنفسهم، ثم أفرج عنهم بعد التعهد "بعدم تكرار الإساءة إلى أمن الوطن".[2]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]