أحداث يوم الأربعاء 4/5/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أحداث يوم الأربعاء 4/5/2011 م من الاحتجاجات السورية 2011 (اعتقالات تعسفية واسعة):

قال ناشطون سوريون إن المعارضين للنظام تعهدوا بمواصلة "ثورتهم" عبر تنظيم مظاهرات في جميع أنحاء البلاد، في حين يستمر الجيش في محاصرة عدة مراكز لحركة الاحتجاج، وحثت فرنسا رعاياها على مغادرة سوريا وطالبت الاتحاد الأوروبي بتبني عقوبات ضد الرئيس بشار الأسد.

بشار الأسد يهون ماحدث لدرعا[عدل]

قال الرئيس بشار الأسد إن وحدات الجيش التي دخلت درعا في 25 من الشهر الماضي ستنهي مهمتها قريبا جدا، وسعى للتهوين من شأن الأحداث الأخيرة حيث قال إن كل بلد في العالم من الممكن أن يتعرض للأحداث التي تعرضت لها درعا. وجاءت تصريحات الأسد خلال لقاء مع وفد يمثل الفعاليات الأهلية في مدن محافظة دير الزور بشرق البلاد وفقا لما ذكرته صحيفة الوطن السورية التي قالت إن الاجتماع دام أربع ساعات دون حضور أي من المسؤولين.[1]

درعا المحاصرة[عدل]

مازالت مدينة درعا حيث اندلعت الاحتجاجات تعيش تحت حصار بالدبابات، وأفادت تقارير اليوم بحوادث إطلاق نار واعتقالات في المدينة. ولا يسمح الجيش حتى الآن لأحد بدخول درعا ومخزونها من الغذاء والأدوية يتناقص وفقا لبعض سكانها. ولا تزال خطوط الاتصالات منقطعة مع المدينة إلا أنه إعادة توصيل الطاقة الكهربائية في معظم أنحائها كما يقول هؤلاء.[2]

المظاهرات[عدل]

  1. بانياس: واصل الآلاف من أهالي بانياس اعتصامهم للمطالبة بإسقاط النظام ورفع الحصار على درعا ودوما وداريا وجميع المدن السورية المحاصرة وهتف المتظاهرون: "الشعب يريد إسقاط النظام".
  2. تلكلخ: خرج المئات من أهالي تلكلخ في محافظة حمص في مظاهرة للاحتجاج على حصار درعا وللمطالبة بإسقاط النظام. وردد المتظاهرون هتافات تعلن تضامنهم مع المدن السورية المحاصرة وقاموا بتمزيق صور بشار الأسد, وحملوا لافتة كبيرة كتب عليها: "الشعب يريد إسقاط النظام".
  3. داريا: كما خرج المئات في مدينة داريا القريبة من دمشق بمظاهرة ليلية للمطالبة برفع الحصار على درعا ورددوا هتافات تنادي بإسقاط النظام.
  4. حلب: خرجت عدة مظاهرات ليلية في مدينة حلب منها: سيف الدولة، صلاح الدين, وغيرها من المناطق للمطالبة بالحرية ورفع الحصار على درعا وإسقاط النظام. وهتف المتظاهرون: "بالروح بالدم نفديك يادرعا", "وينك ياحلبي وينك", "عالجنة رايحين شهداء بالملايين".
  5. حمص: خرج الآلاف من أهالي مدينة حمص في باب السباع والوعر بمظاهرات ليلية تطالب بإسقاط النظام ورحيل بشار الأسد, وهتفوا خلالها: "الشعب يريد إسقاط النظام", "الشعب والجيش إيد واحدة", "ارحل..ارحل", "عالجنة رايحين شهداء بالملايين".
  6. دمشق: في حي الميدان بقلب العاصمة دمشق خرج آلاف المتظاهرين لنصرة أهالي درعا المحاصرين. وردد المتظاهرون: "الشعب يريد إسقاط النظام", "بالروح بالدم نفديك يادرعا". هذا وقد أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم لتفريقهم.
  7. حماة: كما خرج الآلاف من أبناء مدينة حماة في مظاهرة ليلية تضامناً مع أهالي درعا وللمطالبة بإسقاط النظام. وحمل المتظاهرون الشموع أثناء المظاهرة ورددوا: "الشعب يريد إسقاط النظام", "كاذب كاذب كاذب..الإعلام السوري كاذب", "عالجنة رايحين شهداء بالملايين", "ارحل ارحل".

استمرار حملة الاعتقالات التعسفية[عدل]

ذكرت الأنباء الواردة من سوريا أن قوات الأمن السورية اعتقلت آلاف السوريين في أنحاء البلاد كافة، في إطار حملة السلطات السورية لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام، والتي عمت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. في حين قالت منظمة العفو الدولية إن المعتقلين تعرضوا للتعذيب.[3]

  1. لجان تنسيق المظاهرات: أصدرت لجان تنسيق المظاهرات في عدة مدن سورية بياناً جاء فيه: "مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة أرجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية". ودان الناشطون قمع النظام والاعتقالات الواسعة في صفوف المعارضين مؤكدين أن النظام "عمد خلال الأيام الأخيرة إلى تكثيف عمليات الاعتقال بشكل فاق كل حد، بحيث أصبح متوسط عدد الاعتقالات يوميا لا يقل عن 500 شخص". وتحدث الناشطون عن "حملات مداهمة مكثفة تستهدف كل يوم مناطق بعينها"، كما أكدوا أن السلطات "تستخدم أبشع الأساليب في عمليات الاعتقال التعسفي تلك حيث يقوم عشرات العناصر الأمنية المسلحة باقتحام المنازل والتعرض لأهلها بالإهانة والترهيب".[1]
  2. إدانة أمريكية للاعتقالات: أدان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر استخدام الدبابات والقيام "بحملة اعتقالات تعسفية واسعة في صفوف شبان في درعا". وقال "إنها فعلا تدابير همجية توازي عقابا جماعيا لمدنيين أبرياء". وكرر المتحدث أن على الرئيس بشار الأسد أن "يوقف أي عنف بحق المتظاهرين الأبرياء".[3]
  3. إدانة لاعتقال الكاتب عمر كوش: استنكر مركز القدس للدراسات السياسية في عمّان بشدة اعتقال السلطات السورية للكاتب السوري عمر كوش بعد مشاركته بمؤتمر نظمه المركز بتركيا. وقال المركز إن كوش اعتقل لدى عودته من أنقرة إلى دمشق السبت الماضي بعد مشاركته بمؤتمر نظمه المركز بالتعاون مع مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية (سيتا) بمشاركة 30 برلمانيا ومفكرا من 17 دولة عربية. وأوضح مدير المركز عريب الرنتاوي أن مداخلات كوش بالمؤتمر أو لقاءاته مع كبار الشخصيات التركية من حكومية وبرلمانية وحزبية وأكاديمية اتسمت بالموضوعية والاتزان والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية بهذا الظرف الدقيق الذي تمر به سوريا. وشدد الرنتاوي على أن كوش لم يكن ضمن المشاركين بلقاء إسطنبول للمعارضة السورية، وقال "لقد رافقنا منذ لحظة دخوله وحتى لحظة مغادرته الأراضي التركية". ودعا الرنتاوي السلطات السورية لإطلاق الكاتب والمفكر كوش فورا ومن دون إبطاء.[4]

تعزيزات أمنية كثيفة[عدل]

  1. نشر الدبابات حول دمشق: نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن رتلا مكونا من 30 دبابة تابعة للحرس الجمهوري وما يصل إلى 70 ناقلة محملة بالجنود شوهدت بعد ظهر اليوم على الطريق الدائري السريع المحيط بدمشق.[5] وأوضح الشاهد -وهو عضو سابق في الجيش السوري طلب عدم كشف المزيد عن هويته- أن كل نقالة تحمل من 20 إلى 30 جنديا، مشيرا إلى أن القافلة كانت متجهة إما إلى الشمال باتجاه حمص وإما إلى الجنوب باتجاه درعا. كما نقلت رويترز عن سكان بضواحي العاصمة دمشق تأكيدهم تزايد حواجز الطرق حول المدينة في إجراءات ربما تستهدف منع الاحتجاجات المتوقعة يوم الجمعة المقبل.[6]
  2. نشر الدبابات حول الرستن: نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان قوله إن نحو 100 دبابة وناقلة جند تمركزت عند المدخل الشمالي لمدينة الرستن على الطريق السريع بين حمص وحماة منذ صباح اليوم. وجاء نشر الدبابات وناقلات الجند عقب فشل اجتماع عقد الليلة الماضية بين السكان وصبحي حرب المسؤول في حزب البعث الحاكم طالب خلاله المسؤول بتسليم عدة مئات من الرجال في المدينة، وأشار السكان -ومن بينهم محام في المدينة- إلى أن الاجتماع جاء بعد احتجاجات للمطالبة بالحرية يوم الجمعة الماضي قتلت خلالها قوات الأمن ما لا يقل عن 17 متظاهرا من المدينة.[6]
  3. نقاط تفتيش في بانياس: قال شهود عيان في بانياس لوكالة رويترز إن الجيش السوري أقام نقاط تفتيش في المدينة وقام بفصل الأحياء ذات الأغلبية السنية عن تلك التي يقطنها العلوية ونفذ حملة اعتقالات.[2]

تواصل الضغط الدولي على النظام السوري[عدل]

  1. فرنسا: نصحت فرنسا المقيمين في سوريا بمغادرتها إلى حين عودة الوضع إلى طبيعته، كما حثت الأشخاص الذين كانوا يعتزمون زيارة سوريا على تأجيل رحلاتهم، مع إقرارها بأن الرعايا الأجانب لم يتعرضوا حتى الآن إلى تهديد مباشر. في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الفرنسي آلن جوبيه اليوم إن بلاده تريد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبات بحق الرئيس بشار الأسد معتبرا أنه سيتم إسقاطه إذا استمر قمع المظاهرات. وأضاف جوبيه "نحن مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي بصدد إعداد عقوبات تستهدف عددا من الشخصيات ونريد نحن الفرنسيين أن يدرج بشار الأسد على هذه اللائحة" مؤكدا أن "عليه أن يكف عن قمع شعبه وأن يتوقف فورا عن استعمال العنف وإلا فإن العملية التي ستؤدي إلى الإطاحة به سيكون لا مفر منها".[1]
  2. الولايات المتحدة: يضاف الموقف الفرنسي إلى تصريحات أميركية شديدة اللهجة عبرت عن الانزعاج من العملية العسكرية السورية في درعا التي تشمل استخدام الدبابات والاعتقالات التعسفية ووصفت هذه الأعمال بأنها "إجراءات همجية".[1]
  3. بريطانيا: أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أن بلاده ما زالت تسعى لاستصدار إدانة من الأمم المتحدة للحملة التي تشنها الحكومة السورية على الاحتجاجات رغم المعارضة التي ووجهت بها محاولة سابقة. وقال هيغ إنه يحشد تحركا دبلوماسيا للضغط على الرئيس بشار الأسد لوقف ما وصفه بـ" القتل والقمع ويتخذ سبيلا إلى إصلاح حقيقي". وأضاف أنه وجه دبلوماسيي بلاده لبدء مناقشات مع شركائها بالأمم المتحدة في نيويورك فضلا عن العمل على استصدار عقوبات من الاتحاد الأوروبي على المسؤولين السوريين المتهمين بممارسة العنف.[7]
  4. الأمم المتحد}: حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس بشار الأسد على التعاون في تحقيق يجريه مجلس حقوق الإنسان حول مقتل متظاهرين في سوريا خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. جاء ذلك فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشار الأسد في اتصال هاتفي بالاستجابة للمطالب الدولية الصادرة منذ بدء التظاهرات في سوريا في الخامس عشر من آذار/مارس الماضي. والمطالب كما حددها بان كي مون هي وقف استخدام العنف ضد المتظاهرين والاعتقالات الواسعة للمعارضين حيث "تشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين والمفقودين بلغ 8 آلاف شخص"، وكذلك إجراء تحقيق مستقل حول كل حالات القتل التي صاحبت التظاهرات. ومن المطالب أيضا احترام حقوق الإنسان والتطبيق الفوري الكامل لكل الاصلاحات التي أعلنتها الحكومة السورية والدخول في حوار حقيقي مع المعارضة، وكذلك تلبية الحاجات الإنسانية الحقيقية للمناطق المكتظة بالسكان والمتضررة جراء التظاهرات. وأعرب الأمين العام للأسد عن قلقه العميق جراء تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المدن السورية"، وطالب بالسماح للأمم المتحدة بصورة عاجلة لدخول تلك المناطق لتقييم الحاجات الإنسانية الفعلية في المناطق المتأثرة.[2]

حجب موقع فيسبوك[عدل]

قامت السلطات السورية اليوم بحجب موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت فيسبوك, علماً أن عدد مشتركي صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" بلغ حتى الآن 170 ألف مشترك.

المثقفون الفلسطينيون يدينون القتل[عدل]

أدان مثقفون فلسطينيون من طرفي الخط الأخضر والشتات ما أسموه قتل النظام السوري للمحتجين مشددين على أن المشاريع القومية لا تستطيع أن تقوم بدورها إلاّ إذا كانت ديمقراطية حقًّا وحقيقةً رافضين الزج باسم فلسطين غطاء للقمع. وندد العشرات من المحاضرين والمثقفين الفلسطينيين في بيان "بأعمال القتل" التي يمارسها النظام السوري ضد المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا، وعبّروا عن تضامنهم مع أشقائهم السوريين. ونوه المثقفون بأنهم يتضامنون مع المناضلين من أجل أن تكون سوريا دولة ديمقراطية حقيقية ولكل مواطنيها، تُصان فيها حقوق المواطنة والكرامة وحقوق الإنسان في التظاهر والتعبير، وتمارس فيها الديمقراطية والتوزيع العادل للثروة. وجاء في بيان أصدره 37 مثقفا فلسطينيا "لن تستطيع سوريا استعادة دورها العروبي الرّيادي ثقافيًّا وسياسيا إلاّ إذا استعاد المواطن السوري حريّته وكرامته". ورفض الموقعون الزج باسم فلسطين والقضية الفلسطينية الذي يقوم به النظام السوري لتبرير قمعه الشعب موضحين أن استخدام اسم فلسطين من جانب النظام لتبرير قمع الحريّات في سوريا يلحق الضرر بفلسطين وقضيتها. كما ذكر الموقعون أن في سجل النظام مواقف كثيرة دفع الفلسطينيون ثمنها بالدم والدموع ونوهوا إلى أن مصير الشعوب العربية واحد والمواطنون العرب في كل مكان متضامنون في مسعى الحرية والكرامة وفي انتزاع حقوق أساسية.[8]

إجراءات سورية للحفاظ على الاقتصاد[عدل]

قرر البنك المركزي السوري رفع أسعار الفائدة نقطتين مئويتين وخفض الاحتياطي الإلزامي والسماح بالادخار بالعملات الأجنبية وذلك في إطار محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية للاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد. وأوضح حاكم بنك سوريا المركزي أديب ميالة أن البنك قرر رفع الفائدة على شهادات الاستثمار لتصبح 7% بدلا من 5%، وكذلك رفع أسعار الفائدة التي تدفعها المصارف على ودائعها بالليرة السورية بنفس المقدار. وأمس كشف مصدر مصرفي كبير أن الاضطرابات في سوريا شجعت على تحويل ما يصل إلى ما بين 7 و8% من العملة المحلية إلى الدولار. يشار إلى أن سوريا كانت قد بدأت فتح اقتصادها تدريجيا بعد عقود من الممارسات الاشتراكية وانتهى احتكارها للقطاع المصرفي قبل ثمانية أعوام، ويبلغ مجموع الموجودات في القطاع المصرفي تريليوني ليرة سورية (43 مليار دولار) وهو مبلغ صغير مقارنة مع البلدان المجاورة.[9]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]