كنيسة القيامة في القدس تهدد بإغلاق أبوابها احتجاجاً على خلاف حول ديون فواتير المياه

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السبت 3 نوفمبر 2012


أخبار ذات علاقة

هدد بطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس ثيوفيلوس الثالث بإغلاق أبواب الكنيسة أمام المصلين والحجاج يوماً واحداً في الأسبوع المقبل في خطوة غير مسبوقة، وذلك احتجاجاً على قرار الحجز على الحساب المصرفي للكنيسة بطلب من شركة تحصيل فواتير المياه التي تطالب الكنيسة بتسديد مبالغ تتجاوز مليوني دولار أمريكي، مع أن الكنائس بقيت معفاة من رسوم المياه منذ العهد العثماني. وتقول شركة تحصيل الفواتير أن القانون الإسرائيلي يمنع إعفاء أي جهة من تسديد الفواتير، وأن المحادثات مع الكنيسة فشلت في تغيير موقفها، وقالت أن الكنيسة تستهلك المياه بأحجام «لا تتناسب مع كونها دار عبادة».

اعتبر البطريرك الحجز على الحساب المصرفي بمثابة إعلان الحرب على الكنيسة، وقال أنها باتت مشلولة لا تستطيع تسديد فواتير الكهرباء والهواتف ودفع رواتب الكهنة والعاملين في المنشآت التابعة لها، واستنكر محاولات تغيير الوضع القائم الذي وفر الحماية للكنيسة في الماضي، وقال أن هذه المحاولات تمس بقدسية الكنيسة ومكانتها العالمية.

وقالت مصادر في البطريركية الأرثوذكسية اليونانية التي تقوم على إدارة كنيسة القيامة مع بطريركية الروم الأرثوذكس أنه تم الاتفاق على تسديد فواتير مياه كنيسة القيامة مستقبلاً على أن يتم شطب الديون التي تتجاوز 2.3 مليون دولار. ولكن الشركة بادرت بطلب تجميد الحسابات ونجحت في ذلك منذ أيام.

من جهتها، أكدت الشركة أن القوانين في إسرائيل تمنع إعفاء أي جهة من التزاماتها بتسديد الفواتير، وأن الكنيسة تستهلك المياه بأحجام «لا تتناسب مع كونها دار عبادة»، وأن المفاوضات معها بحضور مسؤولين إسرائيليين لم تنجح في تغيير موقفها الرافض لتسديد الرسوم.

الكنائس في فلسطين تحصل على المياه مجاناً منذ أيام العثمانيين، وأبقى الانتداب البريطاني على هذه الممارسة. وحاولت بلدية القدس مطالبة الكنيسة بالرسوم بعد احتلال القدس الشرقية في 1967، لكن البطريركية احتجت فتراجعت البلدية عن طلبها. وفي 1994 تم تسليم تعهد جباية الفواتير إلى شركة خاصة بدأت تطالب الكنيسة بتسديد الرسوم منذ احتلال القدس الشرقية، وفي 2004 أبلغت الشركة الكنيسة أن ديونها وصلت إلى مليون دولار. وحينئذ وعدت السلطات الإسرائيلية الرسمية بتسوية الوضع.

وعلق المطران عطا الله حنا لجريدة الحياة قائلاً: «أعتقد أن هذه وسيلة لابتزاز الكنائس المسيحية ودفعها إلى التراجع عن مواقفها الوطنية، وربما لإجبارها على بيع جزء من عقاراتها وأراضيها»، وأوضح أن الكنيسة تملك أراض واسعة تستثمرها، وصودر جزء منها بعد الاحتلال وتسعى إسرائيل على الاستيلاء على المزيد، وأكد أن هذه الممارسات لن تنال من المواقف الوطنية للكنيسة.


مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg