عودة العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد اعتذار نتنياهو لإردوغان على الهجوم على أسطول الحرية

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السبت 23 مارس 2013


أخبار ذات علاقة

اتفقت إسرائيل وتركيا أمس الجمعة على إعادة العلاقات الطبيعية بينهما بعد ما يقارب ثلاث سنوات من التوتر التالي للهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، بعد أن قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية اعتذاراً رسميا لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، وأعلن أردوغان عن قبوله الاعتذار رسمياً. ووعد نتنياهو رفع الحصار عن غزة ودفع تعويضات لأسر المتضررين من الهجوم مقابل عدم ملاحقة أي من المسؤولين المحتملين عن الهجوم قانونياً.

وقال نتنياهو لنظيره التركي خلال اتصال هاتفي استمر 10 دقائق أن التحقيق في الهجوم على سفينة مرمرة التركية المشاركة في أسطول الحرية الذي وقع في 31 مايو 2010 أسفر عن وجود «بعض الأخطاء العملية»، واعتذر رسمياً للشعب التركي على الأرواح المفقودة. كما أبلغ نتنياهو أردوغان عن مضمون المحادثات التي جرت مؤخراً بينه وبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأضاف أن إسرائيل خففت القيود المفروضة على تنقل الناس والبضائع بين الأراضي المحتلة والمناطق الفلسطينية، وذلك ما دامت الأوضاع هادئة.

اعتبرت تركيا أنها حققت جميع مطالبها من الحصول على اعتذار رسمي من إسرائيل وتعهدها بدفع تعويضات لأسر الضحايا ورفع الحصار عن قطاع غزة، وهي الشروط لعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين وذلك مقابل الاتفاق على عدم ملاحقة أي جهة قد تكون مسؤولة عن الحادث قانونياً. وأشاد أردوغان بالعلاقات العميقة بين الشعبين التركي واليهودي وأكد على أهمية توطيدها في سبيل الأمن والسلام في المنطقة، واتفق الطرفان على تبادل السفراء تمهيداً لتطبيع العلاقات.

اعتبر رئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك اعتذار إسرائيل عن الحادثة أمراً إيجابياً وعبر عن أمله ألا تتكرر مثل هذه الحوادث الأليمة في المستقبل.

أما في إسرائيل فقد صرح أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بأن الاعتذار لتركيا «خطأ فادح»، إذ قال أن «الاعتذار يمس بحافز جنود الجيش الاسرائيلي، ويقوي الأطراف المتطرفة في المنطقة». ونظراً لعدم اعتذار أردوغان على تصريحاته حول الصهيونية فإن «الاعتذار الإسرائيلي في المقابل يمس بكرامة وبموقف إسرائيل في المنطقة والعالم أجمع».

رفض نائب وزير الخارجية السابق داني أيالون موقف ليبرمان وأشار إلى أهمية تطبيع العلاقات مع تركيا وتخطي الخلاف الناجم عن مهاجمة أسطول الحرية. وقالت النائبة زهافا غالؤون أن اعتذار نتنياهو كان تصرفاً صحيحاً، أما الخطأ يكمن في أن حقيبة الخارجية محجوزة لليبرمان الذي خرب علاقات إسرائيل الخارجية خلال فترة شغله منصب وزير الخارجية.

رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما باعتذار نتنياهو من أردوغان وأكد على أهمية العلاقات الإسرائيلية التركية بالنسبة للولايات المتحدة.

يذكر أن ليبرمان يترأس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، وهو مرشح لشغل وزارة الخارجية مجدداً، ولكنه يواجه تهماً بالفساد خلال فترته السابقة، ولا يستطيع تولي المنصب إلا في حال حكمت المحمكة ببراءته.


مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg