حرارة بأعماق الأرض تذيب أنهار جرينلاند الجليدية

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الخميس 25 يناير 2018


أخبار ذات علاقة

يعلم العلماء بالفعل أن صفائح جليد جزيرة جرينلاند القطبية تذوب، لكن مصدراً خفياً غامضاً للحرارة يتولد من أعماق الأرض مسؤول جزئياً عن هذا الذوبان، ويملك العلماء الآن أدلة على وجود تلك الحرارة التي تشكل قوة أخرى تدفع الأنهار الجليدية نحو المحيط.

والمضائق في جرينلاند عميقة، والوديان على شكل حرف "U" متصلة بالبحر، وشكَّلها تآكل الجبال الجليدية، ولأكثر من عقد من الزمن قاس باحثون درجات الحرارة والملوحة في مضيق يونغ ساوند عند أعماق 198 إلى 335 متراً، والمنطقة التي يقع فيها هذا المضيق مليئة بينابيع حارة يمكن أن تصل درجات حرارة المياه فيها إلى ستين درجة مئوية.

وعلى غرار آيسلندا، فإن كمية كبيرة من نشاط الطاقة الحرارية الأرضية تتلاشى تحت سطح الأرض في جرينلاند، وفقاً للباحثين.

وفقدان الحرارة المشع من نشاط الطاقة الحرارية الأرضي يذيب الأنهار الجليدية من الأسفل، مما يسهل انزلاقها إلى البحر، وبالتالي يزيد ارتفاع مستوى مياه البحر.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة من قسم العلوم الجيولوجية في جامعة "آرهوس" سورين ريسغارد في بيانٍ: "ليس هناك شك في أن الحرارة من باطن الأرض تؤثر على حركة الجليد، ونتوقع أن يحدث تسرب مماثل للحرارة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في الركن الشمالي الشرقي من غرينلاند".

ومصدر الحرارة هذا معروف علمياً باسم "تدفق طاقة الحرارة الأرضية"، وهو موجود في جميع أنحاء الكوكب، ويعود تاريخه إلى تشكل الأرض، وفقا للمؤلف المشارك يورغن بيندتسن من جامعة آرهوس.

لكن من الصعب قياس تدفقات الحرارة في باطن الأرض، وهي لا تتوزع بشكل متساوٍ عبر الكوكب، ولذلك يرى بيندتسن أن نتائج دراستهم "فريدة جدا"؛ لأنهم استطاعوا تحديد التدفق الحراري الصغير نسبيا من احترار مستمر منذ عقد لكتلة مائية راكدة تقريبا (النهر الجليدي).

وأشار ريسغارد إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في الجو والبحر وهطول الأمطار والديناميكيات الخاصة للصفائح الجليدية والآن فقدان الحرارة من باطن الأرض تسببت مجتمعة في أن تفقد صفائح غرينلاند الجليدية كتلتها، كما يؤدي فقدان الحرارة الداخلية للأرض إلى ارتفاع درجات حرارة أعماق البحار في المضائق، ما يؤدي إلى مصدر آخر لذوبان الجليد.

وستساعد النتائج -التي نشرها الباحثون أول أمس الاثنين في دورية "سينتافيك ريبورتس" وكذلك في مركز الأبحاث القطبية ومعهد غرينلاند للموارد الطبيعية- على تحسين التنبؤات بارتفاع منسوب مياه البحر، بالإضافة إلى استقرار صفائح غرينلاند الجليدية.

مصادر[عدل]



Font Awesome 5 solid bookmark.svg