استعداد لأول انتخابات منذ نصف قرن في ليبيا

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أخبار ذات علاقة

الثلاثاء 3 يوليو 2012


تجري في ليبيا يوم السبت السابع من يوليو القادم أول انتخابات ديمقراطية منذ انقلاب الفاتح من سبتمبر الذي قاده الزعيم السابق معمر القذافي قبل 43 سنة، وهي انتخابات الجمعية الوطنية التي ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد لتهييئها للانتقال إلى الحكم الديمقراطي.

وستتألف الجمعية الوطنية (الحكومة الانتقالية الجديدة) من 200 عضو، كما ستشمل الانتخابات رئيس وزراء جديد، وستقوم هذه الحكومة بوضع دستور جديد للبلاد. ويبدو أن هناك رغبة كبيرة عند الشعب باختبار التجربة الديمقراطية للمرة الأولى، حيث سجل 2.7 مليون شخص أسماءهم للتصويت، أي ما يعادل 80% ممن يحق لهم الانتخاب.

وقد كانت هناك معارضة للانتخابات، حيث نظمت عدة احتجاجات مناهضة لها في مدينة بنغازي شرق ليبيا، من طرف حركة تطالب بإعادة النظام الفيدرالي في ليبيا، الذي كان يسود البلاد قبل انقلاب القذافي، حيث تنقسم البلاد إلى ثلاثة أقاليم ذات حكم ذاتي. ويؤيد أعضاء هذه الحركة وضع الدستور قبل إجراء الانتخابات.

وقام أنصار هذه الحركة ضمن حركتهم لمعارضة الانتخابات بتمزيق اللافتات الدعائية للمرشحين بمدينة بنغازي، ويؤدي هذا التمزيق إلى ضياع الأرقام الانتخابية للمرشَّحين التي تمكن المناخبين من الاستدلال عليهم في قوائم الانتخابات. كما قام 300 رجل مسلح يوم أمس الأول باقتحام مقر المفوضية العليا الانتخابات في بنغازي وخربوا محتوياتها وأضرموا النيران في الكشوف الانتخابية.

وفي المقابل نظمت مظاهرة في بنغازي اليوم أمام فندق تيبستي (مقر إقامة الصحفيين والهيئات الدبلوماسية) رداً على مظاهرة المعارضة هذه، رافعة شعارات مؤيدة للانتخابات والديمقراطية في البلاد. بل وقام منظمو المظاهرة بتوزيع دعايات المرشحين وقبعات مفوضية الانتخابات على المحتجين. كما اعتبر السياسي إبراهيم المقصبي أن الهجوم المسلح على مفوضية الانتخابات "تصعيد خطير في طريقة تعبير أنصار الفدرالية عن مطالبهم"، غير أن "إجراء الانتخابات بموعدها أضحى ضرورة ملحة أكثر من كونه خياراً، خاصة في ظل تآكل ما تبقى من شرعية للمجلس الوطني الانتقالي".

وقد رفضت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا ما اعتبرته مظاهر عنف في فرض الآراء، وقالت أنه "خطر كبير على الوحدة الوطنية سيقود البلاد لمزالق خطيرة". كما اعتبر تجمع ليبيا الديمقراطية أن الانتخابات "باتت تمثل لبلادنا وثورتنا طوق النجاة من المأزق الذي انتهينا إليه". وأضاف في تصريح له: "بهذه اللحظة التاريخية تزداد قناعتنا بأننا وصلنا بمسيرة الثورة وبناء الدولة لطريق مسدود، نتيجة فشل المجلس الوطني والحكومة الانتقالية في اتخاذ التدابير اللازمة للعبور بالبلاد بسلام وأمان حتى نهاية المرحلة الانتقالية، وتزداد قناعتنا بأن ذلك نتيجة لأزمة لأن المجلس كيان لا يتمتع بالشرعية الحقيقية"، كما قال أن "المخرج الوحيد لنا من هذا المأزق التاريخي هو الانتخابات".

ولا زالت تدور مخاوف حول الوضع الأمني الذي سيحدق بالانتخابات، ومدى قدرة تعامل الحكومة الانتقالية مع السلاح الذي لا زال منتشراً بين أهل البلاد، والذي قد يستخدمه البعض إن لم ترضهم نتيجة الانتخابات أو إقامتها من الأساس.


المصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg