مصر: مقابلة مع أحد المعتدين على البهائيين

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الجمعة 1 مايو 2009


قابل المدون المصري ابن رشد أحد المعتدين على البهائيين[انكليزي].

وهذا نص المقابلة التي يعترف فيها المعتدي بدوره في إحراق ستة منازل تعود إلى عائلات بهائية في قرية الشورانية:

«النص الأصلي:“محمد” مواطن مصري بسيط .. يحمل نفس الملامح الهادئة المريحة التي يتميز بها أغلب المصريين، يعيش “محمد” متنقلاً ما بين قرية الشورانية التي ولد وتربي وعاش فيها وبين القاهرة التي يبحث فيها دائماً عن الرزق الذي يدعوه المصريين البسطاء “أكل العيش”!

“قرية الشورانية”؟ هل سمعت هذا الاسم من قبل؟ لا تفكر كثيراً.. انها تلك القرية المصرية التي شهدت مؤخراً أحداث شغب نتج عنها احتراق 6 منازل للبهائيين عقب ظهور أحمد السيد أبو العلا وهو مواطن بهائى من الشورانية فى برنامج تليفزيونى أكد فيه أن الشورانية بها أكثر من ألف بهائى مما أثار غضب شباب القرية وقيامهم بحرق عدد من منازل البهائيين بالمنطقة.

تعرفت على “محمد” بالمصادفة في “فرن بلدي” في منطقة بولاق الدكرور، وهي منطقة شعبية في محافظة الجيزة .. عندما علم “محمد” أنني صحافي نظر لي وابتسم وبعدها قال: تعرف إني بطل من أبطال الشورانية؟ تعجبت من كلمة بطل وطلبت منه أن يشرح لي ما يقصده فقال: أنا واحد من المسلمين اللي حرقوا بيوت البهائيين!!»

«النص الأصلي:تعتبر نفسك بطل لأنك حرقت بيوت ناس اختارت أن تعبد الله بطريقتها الخاصة؟ نظر لي وعلق قائلاً: أصل إنت مش فاهم الموضوع .. أنا هشرحلك!

إحنا كنا عايشين في عار اسمه البهائيين.. كنا كل ما نخرج من القرية نخلص أي مصلحة الناس تسخر مننا وتقول لنا: “يا بهائيين يا كفار”.. وفي يوم كنت خارج من القرية ورايح المركز أخلص أوراق مهمة.. وبعد م ركبت المعدية.. أصل قريتنا عبارة عن جزيرة بتحيطها المياه من كل ناحية.. المهم اتفقت مع سائق ميكروباص أن ينقلني إلى المركز، لكن عندما علم إنني من قرية الشورانية رفض أن ينقلني وقال لي: أنا مش هنجس عربيتي .. يلا يا بهائي يا ابن الكلب.»

«النص الأصلي:وأكمل محمد كلامه بكل تأثر: انت متعرفش ازاي باقي البلاد في سوهاج بتبص لنا.. صحابي في “طهطا” وفي “طما” بيبصولي نظرة مش مظبوطة، وبيقولي إني مجاور الكفار اللي بيشتمو في الإسلام!!

بيشتمو في الاسلام؟!

أيوة.. مرة واحد كان بيصلي بالناس في جامع في الشورانية وبعد سنين اعترف لنا انه بهائي.. استغربنا جداً لأنه كان إمام للمصلين، والناس رددت إنه كان بيصلي بالناس من غير ما يتوضى، لأنه مش معترف بالوضوء أساساً!

طب إنتم في الشورانية شايفيين البهائيين إزاي؟!

البهائيين ناس مش كويسة، دول يهود أصلاً.. ونعرف إنهم بيتبادلوا زوجاتهم استغفر الله العظيم وكمان شاذين جنسياً!!»

«النص الأصلي:عرفت منين المعلومات دي يا “محمد”؟

إمام المسجد قالنا كدة في درس حضرناه بعد صلاة العشاء ومن ساعتها والناس مش طايقة البهائيين وكرهاهم.. ولما ظهر أحمد السيد أبو العلا في قناة دريم فضحنا وفضح البلد بتاعتنا، عشان كدة قررنا نحرق بيوتهم، ده حتى مدير الأمن لما وصل الشورانية وشاف النار مولعة في بيوتهم قالنا: “جدعان ورجالة”!

قال لكم كدة فعلاً؟!

أيوة.. ده كمان زعل إن النار مكلتش كل بيوتهم، أنا في الوقت ده كنت في البلد وبحرق البيوت مع الناس وكان أخويا معايا.. والأمن قبض عليا أنا وأخويا.. بس سابونا بعدها ومحدش من الظباط ضايقنا لانهم كانوا مقدرين اننا أبطال واننا عملنا خدمة للبلد!!»

انتهت المقابلة عندئذ، كما قال مصطفى فتحي:

«النص الأصلي:لم أتعجب من كلام “محمد” فهو كلام “مكرر” سمعته كثيراً عن “المسيحيين” وعن “اليهود” وعن “المثليين” وعن كل آخر يعيش على هذه الأرض.

الآخر دائماً كافر.. منبوذ.. مكروه.. هكذا يقتنع أغلبنا.. لكن السؤال الذي يتردد داخلي الآن: لماذا يرفض المسلم الآخر بهذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز؟ والسؤال الأهم: ما هو مستقبل بلد أغلب من فيه يرفض الآخر؟»

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg