مصر: قصة سونيلا

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأثنين 14 أبريل 2008


لم يكن يعلم الطالب الأمريكي سونيلا ما الذي كان يتجه إليه عندما رأى طالبين من جامعته واقفين في إحدى ساحات القاهرة وقرر أن يمشي باتجاهما, ويوجه الكاميرا باتجاههم. من اللاشيء يغير عليهم رجال الأمن, يأخذونهم من الساحة إلى السيارة وتهديد السجن.

المدون المصري أحمد, يخبرنا قصة سونيلا, الطالب ذو الـ22 عاماً من نيويورك, الذي كان في مصر لدراسة الشعر العربي في الجامعة الأمريكية في القاهرة.

يقول أحمد:

«النص الأصلي:سونيلا شاب أمريكي من أصل هندي،يحمل ذراعه وشما واضحا يحمل كلمتي “لتعيش الانتفاضة”.. ذهب صبيحة يوم الاضراب للجامعة الأمريكية لمتابعة محاضراته ،وبينما هو في طريقه للجامعة عبر ميدان التحرير وجد زميلتيه سارة عبد الرازق وسارة إسماعيل تقفان وسط الميدان وتزدردان خبزا رديئا من الذي تنتجه مخابز الحكومة المصرية،ثم تلقيانه علي الارض كنوع من الاحتجاج،توجه سونيلا بكاميرته الديجيتال نحو زميلتيه ليتقط صورة فوتوغرافية،فانقضت عليه قوات الأمن واقتادته نحو ميكروباص علي ناصية شارع طلعت حرب.

في الثانية عشر والنصف ظهرا تحركت السيارة الميكروباص وتجولت بهم حواليَ القاهرة مارا بشارع صلاح سالم والدراسة،وحين احتج سونيلا موضحا :”أنا أمريكي”..رد عليه الضابط “اخرس”!

حاول سونيلا الاتصال بالسفارة الأمريكية ومديرة برنامج المنحة التي يدرس بموجبها في مركز دراسات اللغة العربية في الجامعة الامريكية،توالت الاتصالات وأبلغه موظف بالسفارة :”أرجوك ابتعد عن التحرير الاوضاع غير مستقرة بالمرة”.

يقول سونيلا:”جن جنون الضابط حين علم برغبتي في الاتصال بسفارة بلادي وقال لي سألقيك من علي الكوبري إذا فعلت هذا”.

يضيف سونيلا : اشتبك معي أحد الضباط بينما يستجوبني ويطالبني بذكر بياناتي،وعمد الي استفزازي أكثر من مرة،قال الضابط :لم تشارك في مثل هذه الأعمال..إنت مالك؟ فقلت له :حكومتكم سيئة وتظلم الناس..فرد الضابط حانقا :لا تقل هذا الكلام..الحكومة جيدة..فنظر له سونيلا وقال :لا تنتسي أنك من الشعب ولست من الحكومة!

فصمت الضابط،يقول سونيلا:”سكت الضابط العنيف ولم يرد علي بينما لمحت علي الشرطي الذي أخذ بياناتي أمارات التعاطف..لكن علي أية حال تم حرماني من كاميرتي الديجيتال التي التقطت بها الصور”.

هدد أحد الضباط المشرفين علي عملية الاختطاف سونيلا بالقاءه في الصحراء،بينما وعد إحدي النساء بتوصيلها الي منزلها،يقول سونيلا :”ما يحد ث يشي أن الحكومة مضطربة ومرتبكة جدا وتحاول عبر هوس أمني بغيض السيطرة علي مقاليد الامور بأي ثمن”.»

يتابع أحمد بالقول:

«النص الأصلي:كان سونيلا مرهقا وجائعا للغاية حين التقيناه لكنه كان مقتنعا بما يفعل بصورة تثير الدهشة،علق سونيلا :”لقد شاركت في تظاهرات في الولايات المتحدة،لكن الذي حدث هنا في القاهرة هو اختطاف رخيص علي طريقة العصابات ولايمت بصلة لجهاز شرطة يفترض أنه يحمي الناس”.

تركوا سونيلا في حوالي الثانية ظهرا وحين حاول أخذ أرقام السيارة الميكروباص التي اختطفته،لكن الضباط نزلوا وهددوه وتوعدوه،قال لهم سونيلا :”إذا أردتم القاء القبض علينا فاقبضوا..لكن لا تخطفونا علي طريقة العصابات”»

الصورة من: محمد علي الدين.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg