مدونة داليا النجار عن الحياة والموت في غزة

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأثنين 18 أغسطس 2014


في تعريفها عن مدونتها عن الحياة في غزة، تكتب داليا النجار ذات العشرين ربيعًا: ” الكتابة هي المرساة التي تحول بيني وبين الغرق في ذاتي.” وتقول:” قررت أن أكرس حياتي لأخبر قصة مأساتنا، شعرت بأنني كناجية أدين بذلك للشهداء.”

منذ أن شنت إسرائيل هجومها الواسع الذي أطلقت عليه اسم “الجرف الصامد” في الثامن من تموز على القطاع الساحلي الممتد 40 كيلومترًا استشهد مالايقل عن 1.900 فلسطيني وأصيب أكثر من 10 آلاف ونزح أكثر من 450 ألف آخرين.

إن القيود المفرطة التي تفرضها إسرائيل هي السبب في اعتبار الأمم المتحدة وبقية العالم لقطاع غزة والضفة الغربية أرضًا محتلة، في حين تعد هذه ثالث عملية عسكرية تشنها إسرائيل على غزة في ست سنوات.

وعلى الرغم من الواقع المأساوي الذي تعيشه داليا فإن مدونتها تمثل ترنيمة للحياة إذ تنقلنا رواياتها للأحداث من ردود فعلها على قصف جامعتها إلى سردها لحملات التنظيف التي نظمت لانتشال المدينة من الأنقاض ثم تنقلنا كتاباتها المشبعة بالكوميديا السوداء إلى ذلك الرعب الذي يتملكنا عند شهودنا للتفجيرات المتلاحقة التي تهز غزة.

«النص الأصلي:I sat on the couch hugging myself, leaning my head against my drawn-up knees watching my siblings sleeping around me. The scary thing about staying alive is that you keep waiting for death, you can hear the voice of the rocket flying over you before it hits its target.. each time I hear the sound, I shut my eyes, my shoulders go up and my neck sinks in, waiting it to blow me to pieces.. after hearing the explosion, I breath saying ”woah that was close!” ..that happened over a hundred times all night long. I can’t describe the panicky, fears and pain I feel, my hair is falling, I’m pretty sure I’ll be wearing a wig after this nightmare, if I survived.»

«ترجمة:جلست على الأريكة أحتضن نفسي بذراعّي، ساندًة رأسي على ركبتي المرفوعتين وأراقب إخوتي وهم نيام. إن المخيف في بقاءك على قيد الحياة هو انتظارك للموت، فتستطيع سماع صوت القذيفة وهي تحلق فوق رأسك قبل إصابتها للهدف وفي كل مرة كنت أسمع صوت، أتسمر في مكاني وأغلق عيناي وأنكمش على نفسي منتظرًة إياه لينفجر بي. وبعد سماعي للانفجار أتنفس الصعداء قائلة:” لقد كان ذلك وشيكًا!” وتكرر هذا الأمر أكثر من مئة مرة طوال الليل. أعجز عن وصف الهلع والخوف والألم الذي يضج بداخلي وقد بات شعري يتساقط، أظن بأنني سأرتدي شعرًا مستعارًا بعد هذا الكابوس. هذا إن بقيت حيّة.»

وتعّرفنا داليا أيضًا على عائلتها والمقربين منها:

«النص الأصلي:My sister, Sara, was already up. I asked her about the news I missed while sleeping for 3 hours.

”You really don’t want to hear about it” she said with a sad voice.

”What happened?” I violently asked.

“They targeted our university”

“What, when, how WHY WHY WHY !!” I yelled

”I tried to call Mr. Netanyahu to know why, but he’s not picking up”»

«ترجمة:كانت أختى سارة مستيقطة عندما سألتها عمّا فاتني من أخبار خلال الثلاث ساعات التي نمتها.

قالت بصوت حزين:” صدقًا أنت لاتودين سماعها.”

فسألتها بحدة:” ماذا حدث؟”

“لقد قصفوا جامعتنا.”

صرخت:” ماذا، متى، كيف، لماذا لماذا لماذا !!”

“حاولت الإتصال بالسيد نيتينياهو لاستفسر عن السبب ولكنه لم يجب.”»

تابعوا مدونة داليا النجار لمزيد من الروايات في صياغة جميلة عن الحياة والموت في غزة. وإقرأوا المزيد عن زيارتها لإحدى الملاجئ المؤقتة المكتظة خلال الإثنا وسبعون ساعة من الهدنة الإنسانية تحت ضوء البدر.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg