انتقل إلى المحتوى

فقط في إيران، من السجن إلى المنفى لنشر النكات على فيسبوك

من ويكي الأخبار

الخميس 9 فبراير 2017


نُشرت النسخة الأصلية لهذا المقال على موقع الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران.

بعد أن قضى خمسة أعوام في السجن لنشره نكات عن الدين على فيسبوك، حُكم على سهيل بابادي بالمنفى داخل إيران، وكان سهيل الذي يبلغ من العمر 39 عاماً ويعمل كمهندس كمبيوتر يعيش في مدينة طهران، أما الآن فقد حُكم عليه بقضاء العامين المقبلين في بيشاجارد التي تقع في المقاطعة الساحلية الجنوبية لمنطقة هرمزجان، ويقطن بها حوالى 35 ألف شخص. تقع بيشاجارد على الطرف الجنوبي للبلاد ويستغرق الوصول إليها حوالى 20 ساعة بالسيارة من موطن سهيل الذي يقع في شمال البلاد.

وفقاً لأحد المصادر”تُفيد وثائق المحكمة بأن عقوبة سهيل كان يجب أن تنتهي في يوليو/تموز 2015 إلا أنه بالرغم من كل الجهود التي بذلناها لم يتم إطلاق سراحه، وأخيراً تقدم سهيل نفسه بشكوى ضد القاضي إلا أنهم حكموا عليه بالنفي”.

وفي رسالة مفتوحة بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2013 قال سهيل بأنه تعرض للتعذيب أثناء التحقيق من قِبل قوات الحرس الثوري الإسلامي (ق.ح.ث.إ).

ويضيف في رسالته أيضًا ” في مايو/أيار 2011 قمت بنشر عشر نكات ساخرة على صفحة في فيسبوك اسمها “ حملة لتذكير الشيعة بالإمام ناجي” ، ولم أستخدم أية كلمات مهينة أو مسيئة، وبعد عام اعتُقلت من قِبل منظمة استخبارات قوات الحرس الثوري الإسلامي دون مذكرة اعتقال واحتُجزت في وارد أ-2 “مركز احتجاز خاص للحرس الثوري” وتعرضت للضرب بينما استمر التحقيق معي لمدة 24 ساعة.

“وبعد ذلك قام شخص يُدعى غينا أتكار (من الفرع 3 لمحكمة الأمن) بتلاوة التهم المنسوبة إليّ رسميًا والتي جاء فيها “إهانة النبي محمد” وكذلك “إهانة المرشد الأعلى” “التجمع والتواطؤ” وأيضًا “نشر الإشاعات والأكاذيب ضد الدولة” “الانتماء إلى تنظيم يخطط لإسقاط الدولة” وكل هذا لكتابتي عشرُ نكات على فيسبوك.

ويتابع في رسالته “تم استجوابي وأنا معصوب العينين في زاوية الغرفة، وكان الضابط يريد مني أن أعترف بالتهم المنسوبة إليّ وحين رفضت قام بضربي ضربًا مبرحًا، تعرضت لضغط نفسي متواصل سببه تدخلهم في حياتي الشخصية ومحاولتهم اتهامي بعلاقات جنسية مع قريباتي وصديقاتي وحتى مع زوجة أخي، كما تم اتهامي أيضًا بالمثلية الجنسية مع مصطفى أحد أصدقائي، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل وتم وضعي في الحبس الانفرادي لمدة 225 يومًا”.

تم نقل سهيل من سجن رجائي شهر في كاراج في 28 يناير/كانون الثاني 2016 إلى مركز احتجاز تابع للشرطة واحتجز لمدة ثلاثة أيام قبل أن يتم نقله إلى بيشاجارد لتبدأ عقوبته في المنفى.

اُعتقل سهيل بابادي في 2012 بعد منشوراته الساخرة على إحدى صفحات فيسبوك التي سخر فيها من بعض المشاكل السياسية والدينية مع التركيز على الإمام علي الناجي – الإمام العاشر وفقًا للشيعة، ويبلغ متابعي هذه الصفحة 33 ألف شخص واكتسبت شعبية بعد انتشار أغنية “ ناجي” للفنان شاهين نجفي التي لاقت شعبية كبيرة في أوائل شهر مايو/أيار 2012، وقد أصدر اثنين من كبار علماء الدين فتوى لقتل الفنان لإهانته علي الناجي.

واتهم سهيل أولًا “بإهانة المقدسات” و”إهانة الرئيس محمود أحمدي نجاد” وحكم عليه بالسجن لخمسة أعوام ونصف، و74 جلدة وسنتين في المنفى بمدينة بيشاجارد بالقرب من الميناء الجنوبي لمدينة بندر عباس.

وفي محاكمة أخرى في سبتمبر/ أيلول 2015 أصدر القاضي محمد مجيش من الفرع 28 لمحكمة الحرس الثوري حكمًا يقضي بعقوبة سهيل لسبع سنوات إضافية بتهمة “التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي” و”إهانة المرشد الأعلى” ويبقي سهيل في انتظار محكمة الاستئناف الفرع 26 لتصدر حكمًا بوقف عقوبته.

اضغط هنا لقراءة المقال السابق في قضية سهيل.

مصادر

[عدل]