انتقل إلى المحتوى

جورجيا: عودة أتراك مسخيتيان

من ويكي الأخبار

السبت 7 يناير 2012


عودة أتراك مسخيتيان [جميع الروابط باللغة الإنجليزيّة] إلى جورجيا من أذربيجان وروسيا ودول آسيا الوسطى ليست مجرّد أولويّة بالنسبة للحكومة الجورجيّة، ولكّنها أيضاً التزام كان على جورجيا أن تفي به منذ أن أصبحت عضواً في مجلس أوروبا عام 1999، أكثر من 100,000 شخص أبعدوا من قبل ستالين عام 1944 من منطقة ميسخيتي الجورجيّة، من بينهم الهيمشن (أو الأرمن المسلمون) والأكراد و القاراباباقيّون، لكن المجموعة الأكبر التي تم ترحيلها هي أتراك مسخيتيان.

حاليّاً ما لا يقل عن 400,000 من أتراك مسخيتيان يعيشون خارج جورجيا، وإن كان من غير الواضح عدد الأشخاص الذين ينوون العودة في العمليّة التي من المفترض أن تنتهي العام الفائت، والتي تم تمديدها على الأغلب. أحد أبرز الأسباب التي جعلت من عمليّة إعادة التوطين تستغرق هذا الوقت الطويل، كون الأرمن في الوقت الحالي يشكلّون أغلبيّة في منطقة مسخيتيان التاريخيّة والتي تسمى الآن محافظة سامتسخي – جواخيتي، نتيجة لذلك تحاول الحكومة الجورجيّة توطين أتراك مسخيتيان في جميع أنحاء البلاد.

تطرق مركز الشرق مؤخراً إلى الحساسيات التي تكتنف هذه القضية.

«النص الأصلي:بفضل بارانويّة ستالين، تم نقل ملايين المسلمين وأفراد المجموعات العرقيّة غير السلافيّة المختلفة وبشكل قسري من داخل الاتحاد السوفيياتي إلى آسيا الوسطى خلال ثلاثينيّات وأربعينيّات القرن المنصرم، من صعوبة بمكان التفكير أي من هذه المجتمعات كانت أكثر تضرراً من أتراك مسخيتيان، الذين أهملت قضيّتهم بشكل واسع. […]

ومع ذلك فالحقيقة التي لا تخفى على أحد، كون جورجيا غير قادرة على توطين هذا التعداد الكبير من السكّان في أيّ مكان من تلك المنطقة، ناهيك عن تخلّف محافظة سامتسخي – جواخيتي الموطن الأصلي لهؤلاء السكّان، ثمّ هناك المسألة الأرمنيّة، وجرعة كبيرة من المشاعر المعادية للمسلمين. […]»

عل كل حال، خلال فترة تقديم الطلبات والتي تبلغ مدّتها سنتان وتنتهي في تمّوز/ يوليو عام 2010، تلقّت الحكومة الجورجيّة 5,841 طلباً مؤهلاً وفق المركز الأوروبي لقضايا الأقليات (ECMI)، وبلغ عدد الأشخاص الذين تتضمّنهم الطلبات 9,350 شخص فقط، يوضّح أهيسكا توركليري – أهيكساليلار ماذا يأمل أتراك مسخيتيان:

«النص الأصلي:نريد العودة لأراضينا التي طردنا منها ظلماً. في الوقت الحالي، نحن مستقرّون في ألفي منطقة مختلفة موجودة بتسعة بلدان بما فيها الولايات المتحدّة الأمريكيّة، لدينا صعوبة في الحصول على المواطنة وتصاريح الإقامة والعمل في البلدان التي نعيش فيها، ثقافتنا ولغتنا على حافّة الزوال، نريد العودة إلى وطنا كمواطنين جورجيين والعيش على أراضينا من الآن فصاعداٌ.»

العام الماضي، تطرق زاكا جولايف بمدونّته وبالتفصيل لأوضاع بعض الأسر التي عادت – معظمهم من أذربيجان – إلى محافظة سامتسخي – جواخيتي.

«النص الأصلي:قبل ثلاث سنوات، عاد مسلم عريفوف وأسرته إلى أخيلتسخي من منطقة ساتلي الأذربيجانيّة، يقول عريفوف بأنّه الآن يشعر بالسعادة لعودته إلى وطنه الأم جورجيا والعيش فيه. “لقد تم تهجير والدايّ من هذه المنطقة، أنا الآن سعيد لتمكّني وعائلتي من العودة إلى وطني جورجيا والعيش فيه”.

منذ شهرين، وصل قريب مسلم محمّد رحيموف الذي قرر هو أيضاً العودة وأسرته من أذربيجان والعودة والعيش في موطنه أخيلتسخي يقول محمّد رحيموف أنّ جورجيا تبدو مكاناً أفضل للعيش. ” إنّه حقّاً لشعور جيّد أن أعيش في وطني الأم جورجيا، مضى شهرين على عودتي وعائلتي لجورجيا، أنا وعائلتي سعداء هنا “

[…]

يقول مدير جمعيّة “وطن: أتراك أخيسكا الجورجيّة” إسماعيل مويدزي، كانت جمعيّتنا تتوقع الموافقة على عدد أكبر من الأشخاص الذين يرغبون بالعودة، لكنّه يشرح: رفضت طلبات العديد من العائلات بسبب […] الوثائق الكثيرة المطلوبة للموافقة على إعادة المهجّرين إلى جورجيا […] لهذا السبب قررّت عائلات كثيرة البقاء في الأماكن التي يعيشون فيها.»

مدوّنة “الشباب الجورجيّ | التعدديّة الثقافيّة | التحدّيات الجديدة” تتحدّث عن كيفيّة إعادة دمج القادمين الجدد:

«النص الأصلي:في محافظة سامتسخي – جواخيتي، تقوم الجمعيّة المحليّة “توليرانتي” بتزويد أسر ماستيخان العائدة بالمساعدة الطبيّة كما تقدّم المشورة القانونيّة ودعم اللغة، في إطار مشروعها “تقديم المساعدة الإنسانيّة للمسخيتيان العائدين” والتحذير من “العودة الذاتيّة” والذي تبلغ مدتّه 3 سنوات. تنظّم الجمعيّة بشكل لافت حصصاً دراسيّة للفتيان المسخيتانيّ العائد مرّتين إسبوعيّاً، الفيتان يحضرون هذه الدروس على أمل تحسين تحصيلهم الدراسي، حيث يتلقّون تعليمهم في جورجيا. كما تقوم الجمعيّة بمساعدتهم لاندماج في المجتمع الجورجيّ.

مع الأخذ بعين الاعتبار تحفيزهم لتعلّم اللغة الجورجيّة، وبأسرع وقت ممكن، عمليّة الدمج هذه غالباً ما تكون ناجحة بنسبة 100%.

[…]

وأشياء عديدة أخرى، على أيّ حال هناك شيء واحد يمنعهم من الشعور بشكل كامل بأنّ جورجيا هي وطنهم: فهم ينتظرون رداً على طلباتهم للحصول على الجنسيّة الجورجيّة. والتي أرسلت قبل عامين، بدون جنسيّة، لا يمكن اعتبارهم مواطنين جورجيّون، وبالتالي الكفاح من أجل الحصول على الخدمات الأساسيّة كالمساعدة الطبيّة، لا يملكون أيّ خيار، كالآخرين تماماً، يجب عليهم أن ينتظروا […] – هذا يعني حياة من الريبة والشك على المدى الطويل …»

يكتب كيث عن عمل الصحفيّ والمصوّر الجورجي تيمو باردزيماشفيلي، الشخص الذي وثّق عودة أتراك مسخيتيان إلى جورجيا وكذلك حياتهم في أذربيجان وقرغيزستان وتركيا. ويعلّق على بعض أعمال باردزيماشفيلي “الأرض الغير الموعودة – رحلة المسختيانيّون الطويلة إلى الوطن”، التي عرضت في تبليسي وبرعاية من المركز الأوروبي لقضايا الأقليات (ECMI)، والتي نشرت في هذا الموضوع بعد الحصول على الإذن.

ديليزيا فلاكافينتو أيضاً نشرت صوراً لمجتمع لاجئي مسخيتيان في منطقة بوفالو بنيويورك، كما نشرت أيضاً صوراً للاجئي مسخيتيان في أتلانتا بجورجيا (الولايات المتحدّة الأمريكيّة)، في الوقت نفسه يقول المركز الأوروبي لقضايا الأقليات (ECMI): “توجد حاجّة ماسّة […] لزيادة الوعي بشأن حق العودة – للأشخاص الذين هجّروا من مناطقهم – وعمليّة إعادة المهجّرين لأوطانهم […] لا سيّما من خلال وسائل الإعلام والنظام التعليمي”.

مصادر

[عدل]