جامعة الطائف: المدير التقى «المعترضين».. وعملية «التصحيح» تمت بشكل «حازم»

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السبت 19 نوفمبر 2016


[[ملف:|تصغير|يسار]]


{{جدة - فواز المالحي : في الوقت الذي صعد فيه 15 من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الطائف أزيحوا من مواقهم، من احتجاجهم على قرار الإزاحة، أكدت الجامعة لـ«الحياة» أنها ماضية في قرارها، الذي اعتبرته «تصحيحاً»، مبينة أن مشكلة من طبق القرار سابقاً لا يريد تطبيقه على نفسه، لذلك جاء التصحيح، ضمن توجه إدارة الجامعة الحازم في تعميم تطبيق النظام في الاستخدام الأمثل للكوادر، والموارد البشرية. وتشهد جامعة الطائف سجالاً بين أعضاء من هيئة التدريس تمت إزاحتهم من مناصبهم وإدارة الجامعة، فيما قال المتضررون إن مدير الجامعة رفض مقابلتهم من جديد، مشيرين إلى عزم الإدارة على استقطاب كوادر من خارج الجامعة ليحلوا محلهم، ما دعاهم إلى رفع شكواهم للمقام السامي. من جهته، كشف مصدر مطلع لـ«الحياة»، «أن الموظفين الجدد الذين يرجعون من الابتعاث، يوجهون إلى كلية العلوم الطبية، إذ إن المدير السابق لم يعتمده اعتماداً نهائياً، لأن الوقت لم يسعفه، بسبب مجيء المدير الحالي، وأن جامعات كجامعة الملك سعود، وأم القرى، والملك فيصل تضم أقساماً غير طبية مثل: قسم الأحياء الدقيقة، والكيمياء الحيوية، وعلم الأدوية، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم الأمراض، وحتى التشريح»، وزاد «إن كل هذه الأقسام غير طبية، وكل من يعمل بها أو جلهم غير أطباء وهم المعنيون بتدريس السنوات الثلاث الأولى من حياة طالب الطب الدراسية». [[]] وفي السياق ذاته، حصلت «الحياة» على نسخة من الشكوى المقدمة لدى مدير جامعة الطائف من الأساتذة المتضررين، مفصلة مخاطرة القرار بالشؤون الأكاديمية، والمالية، والإدارية للكلية. وتضم الشكوى «ذُكر لنا أن تعيين متخصصين في العلوم الطبية الأساسية في كلية الطب كان قبل ١٤٢٩هـ، أي عندما كانت كلية الطب تسمى كلية الطب والعلوم الطبية، وقبل أن يكون هناك كلية علوم طبية، وهذا يناقض الواقع، إذ إنه تم تعيين عدد من المعيدين من حاملي درجة البكالوريوس في العلوم الطبية في ١٤٣٣هـ، إذ يناقض تعيين أساتذة مساعدين بتوصيات مجالس الأقسام والكلية، خلال العاميين الماضيين في ظل وجود كلية علوم طبية مستقلة». وأوضح المصدر أن هناك اتفاق بين كلية الطب بجامعة الطائف وكلية الطب بجامعة إلينوى بشيكاغو، يندرج تحتها برامج عدة، لتطوير كلية الطب، إحداها برنامج ماجستير التعليم الطبي، الذي يدرسه 18 عضواً من الهيئة التدريسية، منهم خمسة أعضاء غير أطباء من متخصصي العلوم الطبية الأساسية. وأشار إلى أن برنامج الماجستير، صمم خصيصاً لأعضاء هيئة التدريس في كلية الطب، وفي حال تم نقل هؤلاء الأعضاء الخمسة، فلن تتم الاستفادة من دراستهم لهذا البرنامج، وسيكون ذلك بمثابة هدر للمال العام، ولمجهودهم للحصول على هذه الدرجة، التي من المفترض أن تستفيد منها كلية الطب. من جانبه، أكد المتحدث باسم جامعة الطائف صالح الثبيتي أن مدير الجامعة، سبق وأن التقى المعترضين على القرار التصحيحي، القاضي بإعادة تسكين أعضاء من هيئة التدريس في كلية الطب إلى كلياتهم الأساس بحسب تخصصاتهم العلمية، وأنه استمع إلى وجهة نظرهم بشكل مباشر لأكثر من ثلاث مرات فرادى ومجموعات. وقال الثبيتي إن ما ورد في استفسار «الحياة»، بأن النظام المتبع في كلية الطب بجامعة الطائف ومعظم كليات الطب داخلياً وخارجياً، يدمج بين التعليم السريري ومواد العلوم الأخرى، ولذلك يجب أن يدرس هذه المواد أطباء يحملون شهادة الطب، ورخصة ممارسة المهنة داخل المستشفيات السعودية. وبين أن بقية مواد العلوم الأساسية، وبقية المتطلبات التعليمية، فيدرسها متخصصون من خارج كلية الطب، ولا يشترط انتسابهم لكلية الطب مثل: تخصصات الأحياء، والكيمياء البحتة، وكذلك المقررات العامة، مثل: الثقافة الإسلامية واللغة العربية. وأشار إلى أنه لا يوجد ما يتعارض مع الأنظمة والقوانين المتبعة في الجامعات السعودية أو غيرها مع هذا التوجه، بل هو ما تعمل به معظم الكليات المحلية سواء القديمة أم الناشئة، وكذلك معظم الجامعات العالمية. وأكد أن الجامعة شكلت لجنة لإجراء التنسيق وتسهيل التعاون بين الحاجات المشتركة بين الكليات ذات العلاقة، في إطار أكاديمي مبني على الأنظمة، لتعزيز جودة العملية والتعليمية. وبين أن القرار طبق في وقت سابق على أعضاء من دون غيرهم، وهذا ما استوجب إجراء الإدارة العملية التصحيحية بشكل حازم، كما أن الإجراء جاء لتطبيق قرار سابق للمجلس العلمي للجامعة، وتم تطبيقه بشكل جزئي. وقال: «إن المشكلة الآن، أن من طبق سابقاً لا يريد تطبيقه على نفسه، إذ جاءت هذه العملية التصحيحية، ضمن توجه إدارة الجامعة الحازم في تعميم تطبيق النظام في الاستخدام الأمثل للكوادر، والموارد البشرية». وأضاف: «من المتوقع أن تجابه جميع القرارات التغييرية والتطويرية، بالرفض والممانعة من بعض من يقدمون المصلحة الشخصية في تجاوزات سابقة على المصلحة العامة للعملية التعليمية أو الممانعين لفكر وتوجه التغيير والتطوير بشكل عام». ورداً على أن المتخصصين في العلوم الطبية الأساسية، هم غالباً من خريجي كليات العلوم الطبية أو العلوم كما ورد في الاستفسار، أن المجلس العلمي أصدر قراره بإعادتهم إلى كلياتهم الأساس في خطوة تصحيحية للوضع السابق، وتحقيقاً للتوجه العام باستثمار الكوادر في مواقعها الصحيحة، وأن القرار شمل جميع الأعضاء سواء من السعوديين أم الجنسيات الأخرى.}}

مصادر[عدل]