بعكس بلدها الأصلي، حظيت هذه العائلة السورية على فرصتها الفنية في الولايات المتحدة الأمريكية

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأحد 17 يوليو 2016


نُشرت هذه المقالة لجيسون ستورذير في PRI.org بتاريخ 21 يونيو/ حزيران 2016 ويعاد نشرها هنا وفق اتفاقية لمشاركة المحتوى.

تدرس جمانة جابر الفن التصويري منذ عام 2013 في جامعة مونتيكلير الحكومية التابعة لولاية نيوجرسي في الولايات المتحدة الأمريكية. يختلف عملها هذا عما كانت تفعله في العاصمة السورية، دمشق حيث تخصصت في مجال التصميم المسرحي والفني.

“كل شيء كان جديدًا بالنسبة لي هنا: نظام جديد ومختلف” تقول جابر البالغة 55 عامًا.

تمثل جابر وعائلتها المكونة من أربعة أفراد، جزء من ملايين السوريين الذين هربوا من بلادهم منذ أن بدأت الثورة في 2011. لكنهم لا يتواجدون في الولايات المتحدة الأمريكية كنازحين فقد وصلوا إليها بدعم من صندوق الإغاثة الدولي للأكادميين التابع لمعهد التعليم الدولي القائم في نيويورك. منذ عام 2002، ساعد هذا البرنامج 650 شخصًا من المثقفين المضطهدين (غالبيتهم من سوريا والعراق) على التواصل مع جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية أو بلدان آمنة أخرى. تتحمل المؤسسة التكاليف مناصفة مع معاهد معروفة بغرض دمج الأكاديميين وعائلاتهم خلال السنوات الأولى وتتولى أمر إقامات زوارهم ومرافقيهم.

استمع لهذه القصة على PRI.org »

توضح سارة ويلكوكس، وهي مديرة المؤسسة بأن الشروط المطلوبة من قبل صندوق الإغاثة لتقديم الدعم تنطبق تمامًا على جابر وعائلتها. “عادة، هم أشخاص محترمون، والمؤسسة تنتقي الأكاديميين لأنهم معروفون ولهم مكانتهم في المجتمع”. توضح ويلكوكس.

في دمشق، كانت جابر تنجز أعمالًا فنية ذات دلالة سياسية، بالإضافة إلى أنها رسمت لوحات تتضمن أقسامًا من الكرسي، التي تعدها جزءًا من السلطة في سوريا.

تقول: “الرئيس، المسؤولون أو شيوخ الدين الذين يحللون ويحرمون ويقررون الأمور المسموحة والممنوعة، هؤلاء يتحكمون بكل شيء، أولئك الأشخاص الذين يجلسون على كرسي السلطة في كل مكان”.

بسبب تحول الثورة ضد النظام السوري إلى حرب أهلية، تحكي جابر كيف أصبح من المستحيل عليها الوصول إلى عملها الكائن خارج دمشق، حيث كانت تعمل كمدرسة مع زوجها في إحدى الجامعات، هناك اعتُديَّ على أحد الخزافين. “أخذنا الطلاب إلى القبو، في حين قُتل عدد من زملائي”.

وجد يزن الهجري، الابن الأكبر لجمانة جابر، نفسه عالقًا خلال الأحداث أيضًا، ففي تلك الفترة كان يدرس الموسيقى الكلاسيكية في إحدى معاهد دمشق وكان له فرقته الخاصة.

“عندما بدأت الثورة في سوريا، كان علي أن أتخذ قرارًا” يقول الهجري 31 عامًا. بعد أن شهد القوة المستخدمة لقمع الحراك، وقف مع الثورة فنيًا وسياسيًا. واعتقل مرتين بسبب آرائه المعارضة للنظام، كتب أغنية ينتقد فيها القادة السياسين ووسائل الإعلام في سوريا. وبعد نشرها عام 2012 على يوتيوب غادر إلى بيروت خوفًا على حياته. في نهاية المطاف هرب جميع أفراد الأسرة إلى بيروت، وهناك تقدمت جابر بطلبها لصندوق الإغاثة المخصص للأكاديميين حيث منحت فرصة العمل كمدرسة في إحدى جامعات نيوجيرسي.

تقيم العائلة حاليًا في ضواحي نوتليه على بعد حوالي 25 كم من نيويورك. كون إقامتهم في البلاد بموجب فيزا مؤقتة، تحاول جابر وعائلتها البقاء كلاجئين، وهي عملية يمكن أن تأخذ سنوات. تقول جابر بأنها تشعر بالحرية في مجال عملها الفني حاليًا، الأمر الذي لم يكن ممكنًا في سوريا. لكن عائلتها قلقة بشأن تصاعد شعور العدوانية ضد المسلمين كتبعات لإعتداءات أورلاندو وسان بيرناردينو، وبالرغم من كونهم غير متدينين تحاول جابر ألا تتأثر بذلك المحيط وتلك النظرة التي صنعتها تلك الأحداث تجاه المسلمين.

“يؤلمني ذلك حقًا، لكن لدي زملاء وأصدقاء رائعون ممن يتفهمون وضعنا جيدًا”

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg