المياه العاصفة؟ النزاع على الحدود البحرية بين بوليفيا، شيلي، وبيرو

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأثنين 4 فبراير 2013


هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة العلاقات الدولية وشئون الأمن.

عادة ما تكون الحدود الدولية غير واضحة بموجب عمليات العولمة، لكن في أمريكا الجنوبية لا يزال هناك نزاع على الحدود البحرية. على سبيل المثال، شيلي وبيرو، جارتان يتمتعان بتنمية اقتصادية مستدامة على مدار السنوات القليلة الماضية، لا يزالان يتنازعان [بالعربية] على ما يقرب من 38,000 كيلو متر مربع من المياه الواقعة على طول حدودهما البحرية.[جميع الروابط بالإنجليزية والإسبانية ما لم يذكر غير ذلك]

بدأت المفاوضات الثنائية بين البلدين عام 1980 دون التوصل لاتفاق. في عام 2008، قدمت بيرو القضية إلى محكمة العدل الدولية [بالعربية] التي بدورها، درست القضية أمام لجنة استماع عامة في ديسمبر/ كانون الأول 2012. ومن المتوقع أن تعلن المحكمة الحكم في هذا النزاع منتصف العام الجاري 2013.

في هذه الأثناء، تستمر بيرو في الجدال بأن الحدود البحرية غير معرفة بأي اتفاقية حتى الآن، مع وجود وثائق تم توقيعها في الخمسينيات 1950 متعلقة فقط بمصايد الأسماك. كما تزعم ليما أيضاً أن الحدود البحرية يجب أن تميل إلى جنوب غرب الحدود الدولية.

في الوقت نفسه، تجادل شيلي بأنه تم الاتفاق حول الحدود البحرية بعد توقيع اتفاقيات في عام 1952 وعام 1954. والتي تشير إلى وجوب توازي خطوط الحدود البحرية مع خط الاستواء، اتفاقية تزعم سانتياجو باحترام بيرو لها على مدار 60 عام مضت.

مسانداً لموقف شيلي، علق مستخدم الإنترنت خوان بارجاس على “ب يرو هذا الأسبوع“:

«النص الأصلي:توضح اتفاقيات عام 1952 و1954 الحدود البحرية بين شيلي وبيرو بوضوح. يمكنكم قراءة نسخة مترجمة للإنجليزية على هذا الرابط: http://www.state.gov/documents/organization/58820.pdf”»

يوضح أوسكار ماورتو دي رومانيا، وزير خارجية بيرو الأسبق، ويصف الاتفاقيات بين كلا الطرفين في تدوينة على مدونة الميرادور، خاتماً :

«النص الأصلي:بالرغم من الاختلافات التاريخية، تشترك بيرو وشيلي في مصير واحد. نتيجة عادلة من المحكمة تنهي “النزاع الحدودي الوحيد المتبقي” لتسوية علاقاتنا الثنائية. ومن المطمئن أنه قبل 72 ساعة من بدء جلسة الاستماع، أعلن كل من الرئيس البيروفي أويانتا هومالا والرئيش الشيلي سبستيان بنييرا في بيانات مفصلة تعهدهم بقبول واتباع ما تحدده محكمة العدل الدولية في لاهاي.»

بوليفيا المحاطة باليابسة تنتظر الحكم

أثار النزاع بين شيلي وبيرو طموح دول أخرى في المنطقة. تحديداً، تراقب بوليفيا الخطوات القانونية، و ذكرت سابقاً [بالعربية] أنها تخطط إلى مقاضاة شيلي أمام محكمة العدل الدولية لمنحها منفذ على المحيط الهادئ، الذي فقدته خلال الحرب في الفترة بين 1879 – 1881 بين البلدين. قد تمنح النتيجة النهائية لمحكمة العدل الدولية في القضية بين بيرو وشيلي الدافع والحماس لبوليفيا حتى تبحث هي الأخرى حلاً دبلوماسياً لهذه القضية المتواجدة منذ زمن.

بغض النظر عن قرار محكمة العدل الدولية، قللت البيانات الدبلوماسية الصادرة عن الطرفين حجم الخطر والخوف من نزاع مسلح بينهما.

طرح هذا الأمر بدوره أساس وقاعدة لتطوير حلول أكثر إبداعاً تهدف إلى وضع حد لهذه الأزمات. من ضمن هذه الحلول “منطقة بحرية ذات تعاون ثنائي مشترك” مقترح قدمه جلمار موسيس كوردوبا. يقول:

«النص الأصلي:قد يصل هذا النزاع بين بيرو وشيلي إلى حل يسمى منطقة بحرية مشتركة، تقسم بحور الدولتين وقد تعد بغرض الصيد، […] استغلال المصادر والثروات من خلال مراكب وسفن ذات حمولات محددة لكلا البلدين بيرو وشيلي. على سبيل المثال، توجد اتفاقية بين الأرجنتين وأوروجواي مثل هذه الفكرة حتى تحدد سيادة كل منهما على البحر.»

يعتبر كوردوبا أيضاً أن مثل هذا البديل قد يمنح كلا البلدين فرصة للاستكشاف والانتفاع من المصادر المعدنية، والبترول وغيرها. كما يثق أنه بوجود منطقة ذات تعاون ثنائي مشترك قد يمنح خيارات بديلة لطموحات بوليفيا البحرية.

[1] النص الأصلي لهذا المقال بالإضافة إلى النسخ الإسبانية والعربية والفرنسية برعاية من شبكة الأمن الدولية (أي أس أن) كجزء من شراكة في مجال صحافة المواطن في مجال العلاقات الدولية وشئون الأمن في العالم.

يمكنكم زيارة مدونة الشبكة للمزيد.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg