الطعن في نزاهة الانتخابات في الجابون يشعل الاحتجاجات في الشوارع

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الجمعة 9 سبتمبر 2016


جرت الانتخابات الرئاسية في الجابون في السابع والعشرين من أغسطس/آب 2016، وفي 31 من نفس الشهر أعلن كلاً من الرئيس الحالي علي بونغو أونديمبا، وخصمه الرئيسي جين بينغ، الفوز بنتيجة الانتخابات، أما النتائج الرسمية فأعلنت عن فوز علي بونغو بعدد أصوات 177722 في حين حصل بينغ وحزبه اتحاد القوى من أجل التغيير على 172128 صوت.

أشعلت أخبار نتائج الانتخابات احتجاجات كبيرة في الشوارع بقيادة المعارضة، نتج عنها اشتباكات بين المتظاهرين وأدت لمقتل 5 متظاهرين على الأقل، إضافة إلى نهب 200 متجر وإشعال النيران في مبنى البرلمان الوطني.

اقتباس فارغ!

«ترجمة:اشتعال النيران في مبنى المجلس الوطني بعد إدعاءات بتزوير نتائج الانتخابات.»

اقتباس فارغ!

«ترجمة:أعمال شغب الآن، الناس يطلبون المساعدة»

اللاعبين الرئيسين واتهامات التزوير

لم تكن هذه أول انتخابات رئاسية يطعن فيها بقوة في الجابون.

فالرئيس الحالي علي بونغو هو نجل الطاغية السابق عُمر بونغو الذي كان رئيساً للبلاد منذ 1967 حتى وفاته في 2009. كان الابن علي بونغو أونديمبا وزيراً للخارجية في الفترة (1989-1991) ثم وزير للدفاع في الفترة (1999- 2009) وكان أيضًا مرشح الحزب الديمقراطي الجابوني في الانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب 2009 وفاز فيها وفقًا للنتائج الرسمية بنسبة 42% من إجمالي الأصوات، لكن أحد منافسيه وهو اندريه مبا أوبامي زعم بتزوير نتيجة الانتخابات حيث نزل أنصاره للشوارع للاحتجاج في مدينة بورت جنتيل.

إدعاءات مماثلة يروجها جين بينغ الآن، وهو صاحب التاريخ الطويل في العمل السياسي والدبلوماسي؛ كرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي من 2008 -2012، وكان يشارك في محاولات الوصول لحلول في الأزمات المترتبة على نتائج الانتخابات مثل أحداث مدغشقر في 2009، وساحل العاج في 2010، وللمفارقة فهو يواجه الآن نفس الأزمة السياسية في بلاده وسنرى ما إذا كان سيتمكن من استغلال مهاراته في التفاوض من أجل مصلحته الشخصية.

شرح المدير الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إليوني تيني، خطورة الوضع في الجابون قائلاً:

«النص الأصلي:Si vous multipliez les obstacles pour arriver à des élections transparentes et à une alternance pacifique, forcément vous aboutissez à des situations de cette nature. En Afrique centrale, on n’a pas l’impression que les gens veulent quitter le pouvoir. Surtout quand il s’agit d’une famille qui y est restée très longtemps. Il faut une équité dans la gestion des ressources. Il ne faut pas que ce soit un groupe, un clan ou une famille qui gardent tout. Les autres vont demander d’une façon ou d’une autre leur part du gâteau. Soit vous changez pacifiquement par des élections transparentes dont les résultats sont acceptés, et si vous ne le faites pas, vous ne pouvez espérer bénéficier d’une stabilité dans la durée. Il faut créer de véritables forces républicaines qui ne sont pas là pour défendre un régime. Nous avons demandé aux forces de sécurité gabonaises et aux autorités en place d’arrêter l’usage excessif de la force. Les gens doivent pouvoir exprimer leur mécontentement pacifiquement, sans avoir peur pour leur vie. Sans avoir peur pour leur intégrité physique.»

«ترجمة:إذا كنت ستضاعف العقبات التي تحول دون إجراء انتخابات شفافة وتداول سلمي للسلطة، فحتمًا سينتهي بك الأمر إلى حالات من هذا النوع. لا نشعر باستعداد النخبة الحاكمة لتداول السلطة في وسط أفريقيا، خاصة إذا كانت عائلة واحدة موجودة في السلطة لفترة طويلة، يجب على الدول أن تسعى جاهدة لتحقيق العدالة في إدارة الموارد والسلطة، التي لا يمكن أن تكون ملكاً لمجموعة واحدة، عشيرة أو عائلة تستأثر بكل شيء سيطلب الآخرون جزءًا من الكعكة بطريقة أو بأخرى، إما تغيير سلمي من خلال انتخابات شفافة يقبل بنتائجها الأغلبية وإما لا، يجب أن نضع نظامًا جمهوريًا حقيقيًا لا يكون جوهره الدفاع عن النظام فقط، نطالب السلطات وقوات الأمن في الجابون بوقف الاستخدام المفرط للقوة، فالناس تحتاج للتعبير عن سخطها بسلمية دون خوف على حياتهم أو سلامتهم الجسدية.»

قطع الإنترنت

بعيدًا عن مزاعم التزوير والاحتجاجات في الشوارع، هناك أشياء قد اختلفت جذريًا بين انتخابات عام 2009 وعام 2016. فقد ازداد المجتمع المدني تنظيمًا وتمددت شبكات انتشاره. بمجرد خروج الاتهامات بالتزوير إلى العلن، كانت العديد من الجمعيات المحلية قادرة على إثباته وتقديم الأدلة في الحال، وهو ما يقودنا مباشرةً إلى الحدث التالي في أزمة الجابون، والذي يشير بوجود نوايا سيئة من قبل الإدارة الحالية وهو تعطيل الإنترنت.

توضح التغريدة التالية دون شك قطع الحكومة العمد للإنترنت عشية إعلان نتيجة الإقتراع:

اقتباس فارغ!

«ترجمة:بدأ قطع الإنترنت في الجابون مساء يوم الأربعاء»

يشرح جوليو اونو، أحد المساهمين في الأصوات العالمية ورئيس المكتب الأفريقي لمنظمة إنترنت بلا حدود ماذا يعني حظر الإنترنت وكيف لا تزال عملية تداول البيانات مستمرة:

«النص الأصلي:Des coupures nettes d'internet se sont produites le 29, le 30 août et celle du 1er septembre. Nous avons été en contact avec des organisations de la société civile pour leur transmettre des outils qui permettent de contourner cette censure. Nous collaborons avec de nombreuses organisations internationales qui ont mis en place des tutoriels très simples pour mettre en place ces outils. Donc ça fonctionne quand même. Malheureusement, ce n'est pas toute la population gabonaise qui peut les utiliser. Ce sont seulement des comptes (des internautes, ndlr) qui ont un peu plus de connaissances technologiques, techniques, qui sont catalyseurs de tous les contenus qui sortent du Gabon. Donc aujourd'hui, c'est avec ces comptes-là que nous sommes en communication»

«ترجمة:لوحظ انقطاع الإنترنت أيام 29 و30 أغسطس/آب والأول من سبتمبر/أيلول، تواصلنا مع منظمات المجتمع المدني لتدريبهم على استخدام أدوات للتحايل على تعطيل الإنترنت، نتواصل أيضًا مع العديد من المنظمات العالمية لتنفيذ برامج لتطوير هذه الأدوات، لذلك فالإنترنت لازال يعمل، لكن للأسف ليس بإمكان كل الشعب الجابوني استخدام هذه الأدوات، فقط هؤلاء الذين لديهم معرفة جيدة بالتكنولوجيا يمكنهم التعامل معها وبالتالي فهم المصدر لكل المحتوى الذي يخرج من الجابون. هذا هو الوضع اليوم مع بعض الحسابات التي نتواصل معها.»

لا تزال الاشتباكات مستمرة في بعد المدن والبلدات التي يبدو أنها ستشكل عنصرًا للاضطراب السياسي لبعض الوقت.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg