انتقل إلى المحتوى

البرازيل: قصة مهاجرة سورية عمرها 93 عاماً

من ويكي الأخبار

السبت 10 مارس 2012


“ستو بديعة” – الجدة بديعة – كما يحب أحفادها مناداتها، ولدت في مدينة الحواش في محافظة حمص غرب سورية. هاجرت إلى البرازيل برفقة عائلتها منذ 80 عاماً، عندما كانت ب 13 من عمرها. قصة حياتها توثق الأيام الأولى للمهاجرين العرب في البرازيل وأميركا اللاتينية.

في عام 1932، قرر أبا بديعة، حبيب، أن يستقر في البرازيل بعد أن قرر أخواه الأكبر منه سناً الاستقرار في مدينة ساو كارلوس، في مدينة ساو باولو:

«النص الأصلي:Meu avô Farah estava na Argentina com meus tios, com idade de 10 e 12 anos. Quando ele soube que seu irmão havia se estabelecido em São Carlos, Brasil, ele decidiu deixar os meninos com ele e voltou para a Síria, onde viveu até sua morte. Meu pai veio sozinho ao Brasil para ver seus irmãos mais velhos; ele ficou um ano e voltou à Síria. Ele comparou a vida no Brasil com a vida na Síria e decidiu estabelecer-se no Brasil, pedindo que nos juntássemos a ele. Eu estava com minha mãe e meus dois irmãos mais novos, Michael, 11 anos, e Adib, 9. Quando deixamos o porto de Beirute, no Líbano, rumo ao Porto de Santos, foram 40 dias de viagem de cruzeiro ao Brasil. Eu me senti enjoo no mar; paramos em Gênova, Itália, onde me lembro do cemitério, e ficamos cinco dias dentro do navio em Marselha, França

«ترجمة:جدي فرح، كان يعيش في الأرجنتين مع أعمامي، 10 سنوات و12 سنة. عندما علم أن أخاه استقر في ساو كارلوس، البرازيل، قرر أن يترك الأولاد معه وعاد إلى سورية، حيث عاش بقية حياته حتى توفى. عاد أبي لوحده إلى البرازيل ليرى أخواته الكبار، وبقي هناك سنة ليعود بعدها إلى سورية. قارن أبي الحياة بين سورية والبرازيل وقرر الاستقرار في البرازيل، وطلب مننا أن ننضم إليه. كنت مع أمي وأخويين صغيرين، ميشيل 11 عاماً وأديب 9 أعوام. تركنا مرفأ بيروت في لبنان ووجهتنا إلى مرفأ سانتوس في البرازيل في رحلة لمدة 40 يوماً بالباخرة. أصبت بدوار البحر، ومررنا بميناء جنوة في إيطاليا حيث ما زلت أتذكر المقبرة هناك وميناء مارسيليا في فرنسا حيث بقينا لمدة 5 أيام في الباخرة.»

كل الأقارب كانوا ينتظرون العائلة في ساو كارلوس، حيث أستأجر أبا بديعة منزلاً للعائلة. ساعدت بديعة أمها برعاية الأخوين الصغيرين ولم تذهب للمدرسة (لا تعرف القراءة أو الكتابة)، لكنها ما تزال تحمل ذاكرة من الموسيقى القديمة مثل العتابا والدلعونا وأغاني الدبكة السورية والتي كانت تغني بعض منها لأمها:

«النص الأصلي:لابدا شعيطة ولابدا بعيطة، الأمر المقدر ياأمي لبسنا البرنيطة. من مدة سبع سنين كنا فلاحين، واليوم مرتاحين بلبس البرنيطة»

أغلبية المهاجرين السوريين إلى البرازيل لهم نفس القصة تقريباً حيث أنهم عاشوا مع أقاربهم وفتحوا شغلهم الخاص. وفقاً لإحصائيات عام 1962 فإن السوريون واللبنانيون شكلوا نسبة 9% من أصحاب الاعمال في الساوباولو.

«النص الأصلي:Meu pai começou a vender roupas e abriu uma loja depois em Descalvado, onde Michael Shamas, um libanês, ajudou a nós e ao meu irmão Badi. Depois de alguns anos, um amigo falou para ele sobre uma cidade nova que estava sendo construída, Novo Horizonte. Eu casei com Mossa, nosso primo sírio, quando eu tinha 28 anos de idade.»

«ترجمة:بدا أبي ببيع الثياب والقماش حيث فتح دكانه الخاص لاحقاً في دسكالفادو حيث كان ساعدنا هناك شخص لبناني اسمه ميشيل شماس وحيث ولد أخي بديع. بعد عدة سنوات، صديق لأبي أخبره عن مدينة جديدة تحت الإنشاء اسمها نوفو هوريزونتي. تزوجت من موسى، أحد أقاربنا السوريين عندما كان عمري 28 عاماً.»

للجدة بديعة 4 بنات، 8 أحفاد وبعد شهرين سيولد أول ابن حفيد لها، غابرييل. تشكل عوائل الأخوة والأقارب تقريباً 90 شخصاً. يجتمعون كل عيد ميلاد ليحتفلون وليتواصل أجيال الأغصان اليافعة لشجرة العائلة مع جذورهم العربية.

ما تزال الجدة بديعة على صلة قوية مع العائلة في البرازيل وسورية من خلال بناتها: ماريا، نجاة، مارتا وازميرالدا (رحمها الله)، بفضل محافظتها على بقاء اللغة العربية في العائلة.

«النص الأصلي:Só eu, meu irmão Michael e meus primos Elias e Jamile somos os sírios que ainda falam árabe na família. A família só sabe nomes de comida em árabe [risos]. Visitei a Síria três vezes, mas está mais difícil agora para viajar. Falamos ao telefone todo Natal e Páscoa. Em 2009 foi a última vez que Marta e Najat visitaram a Síria, e a minha primeira neta se casou com um sírio.»

«ترجمة:فقط أنا، أخي ميشيل، وأقربائي الياس وجميلة السوريون الوحيدون الذين يتكلمون العربية في العائلة. العائلة تعرف أسماء الأكل العربي فقط (تضحك). زرت سورية 3 مرات، ولكن الآن أصبح السفر صعباً بالنسبة لي. نتحادث على الهاتف في كل عيد للميلاد وعيد للفصح. في 2009، زارت نجاة ومارتا سورية، حيث تزوجت حفيدتي الأولى لسوري.»

الجدة بديعة تعيش الآن في نوفو هوريزونتي، ساو باولو، حيث تخطط للاحتفال بعيد ميلادها المئة بعد سبعة سنوات.

نشر هذا المقال لأول مرة في مدونة رامي الهامس الشخصية.

مصادر

[عدل]