للمرة الأولى: برلماني كندي من أصول صومالية

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأثنين 26 أكتوبر 2015


نشرت هذه المقالة والتقرير الإذاعي من قبل كارول هيلز لموقع ذي وورلد بالأصل على PRI.org في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ونشرت هنا كجزء من اتفاقية لمشاركة المحتوى.

وصل أحمد حسين إلى كندا عام 1993 كلاجئ صومالي وحيد بعمر 16 عامًا. انتخب هذا الأسبوع المحامي والأب لطفلين ليصبح أول برلماني كندي ينحدر من اصول صومالية.

يقول أحمد أنه يعتقد أن هذا سيفتح آفاقًا جديدة كون كندا من أعظم البلاد، حيث يمكنك الانصهار والاندماج وأن تكون الشخص الذي تريده. سيمثل حسين مقاطعة يورك سوث ويستون في تورنتو حيث يعيش الكثير من المهاجرين. يقول حسين أن العديد من الكنديين ذوي الأصول الصومالية والشباب الذين عمل معهم يرون هذا النصر كمصدر إلهام لتحقيق المزيد.

طريق حسين إلى البرلمان شبيه بهوراتيو ألجير في قصة كندا (كان ألجير روائيًا أميركيًا مشهورًا برواياته عن الفتيان الذين يسعون للهروب من الفقر عن طريق الأمانة والتفاني في العمل). بعد وصوله من الصومال كمراهق صومالي، أنهى حسين دراساته الثانوية وعاش مع عائله في مساكن عامة توفرها الدولة وعمل في وظائف ذات دخل منخفض من أجل إدخار المال لدراسته الجامعية. كما تطوع أيضًا للعمل مع السياسين المحليين، وهو ما أدى إلى حصوله على توصيات للعمل في وظائف ذات دخل جيد وفي النهاية حصل على وظيفة للعمل مع مرشح للحزب الليبرالي والذي أصبح بعد ذلك رئيس وزراء ولاية أونتاريو في شرق كندا، وفيما بعد ترك ذلك للعمل كرئيس للمؤتمر الصومالي الكندي وتنظيم المجتمع. ولكنه يقول بإصرار أنه كندي أولًا وصومالي ثانيًا.

إذا كانت الولايات المتحدة معروفة بكونها وعاء للانصهار، كندا تمثل صورة مختلفة: لوحة الفسيفساء.

يقول حسين أن وعاء الانصهار يعني اندماج الجميع في وحدة مع المجتمع. ولكن في كندا: نشجع الناس على الاعتزاز بموروثهم الثقافي وتراثهم وكذلك على اعتناق القيم الكندية المألوفة مثل احترام حقوق الأنسان، واحترام حقوق الأقليات.

يتابع حسين، إن كندا مثل الولايات المتحدة الأمريكية، يعيش فيها أناس من مختلف أنحاء العالم، وأن قوة البلد تأتي من التنوع والاختلاف خلاف الدول الأخرى التي مُزقت بسبب عدم تقبل الاختلافات الدينية والأثنية. نجحت كندا إلى حد كبير في البقاء متحدة وقوية برغم كل الاختلافات.

يضيف أحمد حسين أن المجتمع الصومالي الكندي يحمل بذور قوية. “هناك تاريخ غني وثري أتى به الصوماليون من بلادهم، تاريخ من ريادة الأعمال والرغبة فى مواجهة الأخطار في أماكن لاتكاد تكون معروفة. أتوا بكل ذلك إلى كندا.” ويستطرد حسين قائلاً أن الكنديين الصوماليين قاموا بتنشيط الأحياء في كل من أدمونتون، ألبرتا باقامتهم المشاريع الصغيرة مثل المطاعم والمتاجر.

ولا يكاد يخلو الأمر من المشاكل والمتاعب للمجتمع الصومالي الكندي. هناك البطالة، والفقر، والعنف بين الشباب. يقول المسئولون الكنديون أنهم تدخلوا لإيقاف ومنع بعض حالات انضمام الشباب إلى حركة الشباب الإسلامية في الصومال. ولكن يعقب حسين على ذلك أن مثل هذه الحالات قليلة وأن غالبية المجتمع متطورة فهم يندمجون ويتخرج العديد من الشباب من الجامعات وتزداد مقدرتهم على إيجاد موطئ قدم لهم في سوق العمل.

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg