بسبب العنصرية، كادت أول برازيلية تحصد ذهبية في 2016 أن تعتزل الجودو

من ويكي الأخبار
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الخميس 18 أغسطس 2016


لا زالت البرازيل تكن الاحترام والإعجاب لفوز رافايلا سيلفا في لعبة الجودو، حيث حصلت على أول ميدالية ذهبية للدولة المستضيفة للألعاب الأولمبية في عام 2016. لكن ربما نسى الكثيرون ممن يعيشون خارج البرازيل الإساءة العنصرية التي عانت منها سيلفا عام 2012 بعد إقصاءها من المنافسة في أولمبياد لندن.

نشأت رافايلا في أسرة فقيرة بحيٍّ عشوائيٍّ يُسمى سيداد دي ديوس في ريو دي جانيرو، وقد نال هذا الحي شهرته من فيلم مدينة الراب لعام 2002. بدأت رافايلا، مع أختها راكيل سيلفا، تعلم الجودو في الثامنة من عمرها في إنستيتوتو رِياساو، وهو مشروع اجتماعي أسسه لاعب الجودو البرازيلي السابق، فلافيو كانتو، الذي فاز بميدالية برونزية في أثينا عام 2004.

في التاسعة عشر من عمرها، تنافست رافايلا في الألعاب الأولمبية لأول مرة في لندن. لكنها استُبعدت في جولة التصفية خلال مباراة مع لاعبة الجودو الهنجارية هيدفيج كاراكاس، لقيامها بمناورة كانت قد اعتُبرت غير قانونية مؤخرًا بسبب تغير القواعد. فتركت الحلبة باكية. وفي مقابلتها مع جلوبو إسبيتاكولار، وهي قناة تليفزيونية محلية، في شهر يناير/كانون الثاني قالت رافايلا: “ذهبت إلى غرفتي وأخذت هاتفي بحثًا عن أي مصدر للراحة، أي رسالة.” إلا أنها فتحت حسابها على تويتر ووجدت مستخدمين آخرين يقذفونها بالإهانات والإساءة العنصرية.

جمع موقع سينساسيوناليستا البرازيلي بعض تلك التغريدات (التي حُذف الكثير منها الآن).

كذلك سمحت رافايلا للصحفيين حينها برؤية الأخبار التي تظهر على حسابها في تويتر، حيث كُتِب في إحدى التغريدات: “القرود مكانها في الأقفاص، وليس في الأولمبياد.”

كانت رافايلا قد عقدت العزم على اعتزال الجودو بعد ما تعرضت من إساءات عام 2012. قال جيرالدو بيرنارديس، القائم على تدريبها، أنها ظلت لبعض الوقت غير راغبة في ترك المنزل إلا نادرًا، خشية أن يتعرف عليها الناس في شوارع ريو دي جنيرو ومهاجمتها لفظيًّا. إلا أنها قررت أن تقف على قدميها مرة أخرى في عام 2013 بعد الخضوع لعلاج نفسي لبضعة أشهر، عندما قررت التنافس في بطولة الجودو العالمية التي فازت بها في فئتها.

بعد فوزها الأخير بعد أربعة أعوام، شاركت رافايلا بمشاعرٍ جياشة في مقابلة قائلة: “انتقدني الجميع بعد أن هُزمت. قالوا أن الجودو ليس مناسبًا لي، وأني مصدر إحراج لعائلتي. أما الآن ففي بيتي بطلة أولمبية؛ هذه أنا.”

مصادر[عدل]


Font Awesome 5 solid bookmark.svg