الشوق الى ادمان المخدرات

من ويكي الأخبار
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الخميس 27 نوفمبر 2014



الارتداد والانتكاسة وجهان لعملة واحدة وتعنى العودة الى جنون المخدر وانعدام القدرة على التحكم فيه أو السيطرة عليه وطبيعة الادمان التقدمية هي التي تجل نتائج الارتداد السلبية أكثر تدميرا عن الأسباب التي دفعت المدمن الى الاقلاع عن المخدر والتخلى عنه بعض الناس لا يعودون الى اقتراف ذلك مطلقا

مسألة انطلاق المدمن بأقصى سرعة نحو الارتداد قبل ان يكتسب تلك العادة السئة بوقت طويل ربما كانت مبعثا للخوف والفزع ولكن واقع الأمر انها مسألة مشجعة نظرا لانها تهيىء للمدمن الفرصة التي يستطيع من خلالها تعرف نذر التحذير والعوامل الداخلة فيها هذه النذر التحذيرية لاتقتصر على الحلالات العاطفية أو البدنية التي من قبيل الاكتئاب والغضب والسأم والوحدة والارهاق وإنما هي أيضا عودة الى السلوكيات القديمة وأساليب التفكير العتيقة

واقع الأمر ان الشخص الذي يرتد الى تعاطى المخدر يتخذ كثيرا من القرارات المتناهية الصغر والتى قد تبدوا له غير مترابطة قبل ان يعاود اكتساب تلك العادة السيئة بوقت طويل ومدمن الإنفاق على سبيل المثال قد يتخذ قرارا بانه لا غضاضة من حصوله على بطاقة ائتمان تحسبا للطوارىء ليس إلا ومدمن المشروبات الكحولية قد لا يجد غضاضة أيضا فى استئناف الاتصال بشخص ممن كانوا يتعاطون المخدر من قبل والمدمن عندما يتخذ قرارا من تلك القرارات المتناهية الصغر يهون من شأن هذا القرار هذا يعنى ان المدمن لا يأتى على ذكر هذا القرار لاحد من الناس ولا يتحدث عنه أو يتطرق إليه فى اجتماعات المساعدة الذاتية أو جلسات العلاج

انه يتخذ القرار بالفعل ولا شىء غير ذلك وعند هذه المرحلة يبدأ الانكار عمله وينكر امام نفسه "وامام الاخرين اذا ما سألوه" ان تلك الخطوة الصغيرة لها علاقة من قريب أو بعيد بمسألة الارتداد الى المخدر وقد يكون المدمن فاقدا للاتصال بالمشاعر التي تزكى نيران مثل هذه القرارات

والخطوات التي من هذا القبيل قد لا تكون سيئة تماما ولكن المدمن إذا لم يعد للحديث عن مثل هذه الخطوات مع شخص آخر وعلى كل الاحوال فان الأمر ينتهى الى ان يؤدى كل قرار من تلك القرارات المتناهية الصغر الى القرار الذي يليه وفى النهاية تتراكم تلك القرارات وتتعاظم إغراءات التعاطى بشكل يصعب على المدمن مقاومته أو الوقوف فى وجهه

هذا يعنى ان المدمن يتعين عليه ان ينظر الى عملية الارتداد الى تعاطى المخدر من منظور انها سلسلة من القرارات التي جرى اتخاذها على مدى أيام أو اسابيع أو سنوات والتى تراكمت وساعدت على ذلك الارتداد فى عملية الشفاء وليس من السهل مطلقا تحديد الموعد الذي يبدأ فيه الارتداد ولكن هذه العملية ربما تكون على النحو التالي :

1- تراكم الضغوط

الاحداث والظروف سواء أكانت سلبية ام إيجابية "ضغوط العمل , منازعات الازواج,والزوجات,والانفصال او الطلاق,وتغيير المستقبل العملى,والمشكلات المالية,ومشكلات الوالدين,المشاعر او الذكريات الأليمة والتة تطفو على السطح بسبب انتهاء تأثير المخدر" هي التي تتسبب فى تراكم الضغوط

2- المبالغة العاطفية

يغلب على المدمن رجلا كان أو امراة - أن يبالغ فى تلك الاحداث والظروف والسبب فى ذلك هو استمرار احتفاظ المدمن بكثير من معتقدات الادمان التي عرضته للإصابة بالحلات النفسية السلبية فى المقام الأول, والمشاعر التي تتولد عن تلك الحالات النفسية كالخوف من الهجر والخوف من عدم الكفاية والغضب والثورة والوحدة كفيلة بقهر المدمن

3- الانكار

يتحرق المدمن شوقا كما هو الحال فى الادمان الايجابى الى غوث أو تخليص ذاته من تلك المشاعر الاليمة والمدمن إذا لم يكن قد تعلم بعد طريقة الحصول على العون والمساندة من الناس ,قد يبدأ فى الانغلاق عاطفيا هذا يعنى ان المدمن يخشى الاعتراف بالمشكلات التي يواجهها والسبب فى ذلك هو تخوف المدمن من ضياع استحسان الآخر له وحبه اياه إذا ما كشف ذاته امامه من هنا يؤثر المدمن عدم الاعتراف بالمشكلات بما فى ذلك ذاته ويرفع واجهة إن كل شىء على ما يرام

4- المشاعر السلبية

مثل الارتباك ,الجمع بين النقيضين تسبب الضيق والقلق وبخاصة إذا كان المدمن يتقنع بصورة ايجابية امام الآخر وهنا يبدأ المدمن فى التقليل من حضور الاجتماعات ويوقف الحديث عن ذاته

5- الكذب

يبدأ المدمن عند هذه المرحلة ممارسة الكذب على نفسه من ناحية وعلى الآخر من الناحية الأخرى إذ يبدأ فى انتحال الاعذار أيضا لاقباله على المواقف التي تنطوى على خطر كبير والمدمن فى هذه المرحلة يحاول ابعاد البشر عن متابعته ونظرا لان الامانة والصدق مطلب أساسي من مطالب علاج الادمان فان المدمن يكون قد بدأ السير فى طريق الارتداد الى المخدر

6- العزلة الزائدة

المدمن يود ان يتجنب الناس أكثر واكثر والسبب فى ذلك هو عدم صدقه وعدم امانته وهنا تتزايد عزلة المدمن والمدمن عندما يجرى داخله تنشيط المشاعر السلبية مثل الاحساس بالذنب والخزى والعزلة وكذلك الوحدة قد يبدأ التفكير فى الاتصال بشخص له علاقة بإدمانه كأن يكون ذلك الشخص متعاطيا للمخدر أو تاجرا من التجرا الذين يبيعون المخدر

7- ازدياد المشكلات سوءا

تتحول المشكلات الرئيسية من سىء الى اسوأ بسبب تحاشى المدمن لها وتجنبه ايها كما تنشأ هنا مشكلات جديدة وعلى سبيل المثال إذا كان مصدر التوتر يتمثل فى عدم سداد الفواتير واغفل المدمن طلب المساعدة والعون على مواجهة هذه المشكلة وراح يتحاشى المشكلة ويتجنبها فان الموقف ربما يتفاقم الى الحد الذي لا تصله عنده خطابات من وكالات تحصيل الديون المستحقة وانما تصله أيضا طلبات استدعاء من المحاكم للمثول امام القضاء

8- رد الفعل الانهزامى

يبدأ على الفور بعد التعاطى عمل المشاعر السلبية التي من قبيل الفشل والعار والخزى والاحباط وتعزز من دائرة الارتداد الى تعاطى المخدر أكثر من ذى قبل

9- الارتداد الكامل

عندما يستشعر المدمن الفشل الذريع تبدأ رغبات التعاطى الملحة تستبد به مرارا وتكاد لا تقاوم وتنتهى العملية باليأس والقنوط




مصادر[عدل]