إليسا في مهرجان بنزرت الدولي تعيد له البهجة بعد سنوات
27 يوليو 2009
أجمع المتابعون لمهرجان قرطاج الدولي على الإشادة بما قدمته النجمة اللبنانية أليسا من أداء وسط جمهور لم تحل إرتفاع درجة الحرارة يوم الجمعة الماضي من صيف تونس من الحد من حرارة استقبال جمهور مهرجان قرطاج لمغنيته المفضلة أليسا.
النجمة اللبنانية اختارت أن تعتلي مسرح قرطاج بمفردها دون شريك من زملاء الدرب في شركة روتانا، الراعي الرسمي لفنها و هو رهان كسبته أليسا عن جدارة. إذ لم تشهد الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي مثل هذا الإقبال الجماهيري، منقطع النظير، على العروض المبرمجة فيها سوى على الحفل المشترك لشيرين وفضل شاكر.
جمهور لم تمنعه حرارة الطقس، التي فاقت الأربعين درجة في ذلك اليوم، من الوصول قبل الموعد الرسمي لانطلاق الحفل (التاسعة مساء بتوقيت غرينتش) بساعات، عله يفوز بمكان قريب من المسرح، يمكنه من الاستمتاع بمشاهدة فنانته المحبوبة وتصويرها بما تيسر له من آلات فتوغرافية أو هواتف محمولة. الجمهور، الذي غلبت عليه شريحة المراهقين والأطفال، تفاعل بشدة مع كل ما غنته أليسا سواء من انتاجها الخاص أو من أغاني الزمن الجميل لوردة وصباح وفيروز... ومما يشد الانتباه أن الحضور قضوا كامل السهرة وقوفا يرقصون ويغنون، إلى درجة أن صوتهم علا على صوت مغنيته في أحيان كثيرة. فقد كان الجمهور يؤدي عوضا عنها، ويصفق بحرارة ويصرخ تشجيعا لها وولعه بها. وهو ما علقت عليه أليسا بقولها "في الحقيقة لا أحد كان يتوقع هذا الإقبال الجماهيري العظيم، لكن ما أستطيع قوله إن النتيجة أبهرتني. والجمهور رائع بكل معنى الكلمة. إنها من أحلى الحفلات التي قدمتها في حياتي. أنا لا أفضل تحديدا الجمهور الذي يغني عوضا عني ولكن حفظ جمهور قرطاج لأغاني جعلني أترك له المجال للترديد معي. إنني سعيدة بذلك".
فرحة أليسا فاقت بهذا الجمهور، الذي حضر بالآلاف ومن جنسيات عربية مختلفة، كل الحدود. وهو ما عبرت عنه للصحافيين الذين كان ولوجهم لمقصورتها بعد الحفل منظما من قبل أفراد الأمن التونسي. ورغم الإجراءات الأمنية الكبير التي إتخذت ، فإن محبي أليسا آثروا انتظارها وراء السياج، مع أن العرض انتهى بعد منتصف الليل (الحادية عشر بتوقيت غرينيتش). وتعالت الهتافات مرددة اسم أليسا عندما خرجت بسيارتها. وحاولت القلة القليلة التي استطاعت تجاوز الحواجز لمس يدها عبر زجاج سيارتها، حتى أن فتاة ليبية محجبة أخذت تصرخ بعلو صوتها:"لقد صافحتها، لقد صافحتها".
وكانت أليسا قد أحيت ليلة السبت حفلة في مدينة بنزرت ضمن مشاركتها في مهرجانها الدولي. ولم يكن جمهور أليسا في بنزرت أقل حماساَ و إنفعالاَ و توقاَ للمشاركة من جمهور قرطاج الأمر الذي دفع أحد المشاركين إلى القول "إن أليسا أعادت لمهرجان بنزرت وهجه ". و هو ما ترك إنطباعاَ بأن الجمهور التونسي المعروف بذوقه الفني الرفيع لم يبخل بتكريم النجمة اللبنانية التي تتصدر مبيعات ألبوماتها الأسواق العربية .